منتدى الدويدار

منتدى الدويدار

ثقافى، اجتماعى، تعارف، عائلات دويدار


    رحلات صلاح الدين العلمية الى مدينة الإسكندرية..(للدكتور مصطفى دويدار)

    شاطر
    avatar
    رمضان دويدار

    عدد المساهمات : 165
    تاريخ التسجيل : 07/08/2010
    العمر : 1964

    رحلات صلاح الدين العلمية الى مدينة الإسكندرية..(للدكتور مصطفى دويدار)

    مُساهمة  رمضان دويدار في الخميس أكتوبر 27, 2011 4:08 pm

    ‎Dr-Mostafa Dowidar‎
    http://www.facebook.com/photo.php?fbid=270399699665295&set=a.102171299821470.3103.100000858025818&type=1&ref=nfصور الحائط
    رحلات صلاح الدين العلمية‎Dr-Mostafa Dowidar‎
    صور الحائط
    رحلات صلاح الدين العلمية
    إلى مدينة الإسكندرية
    د / مصطفى على دويدار
    دكتوراه فى ال...تاريخ الإسلامى
    كلية الآداب جامعة طنطا
    لا شك أن صلاح الدين يوسف بن أيوب ، واحد من أبرز رموز العرب والمسلمين فى توحيد الأمة ورفع راية الجهاد ضد قوى الشر الغازية ، التى إجتاحت العالم الإسلامى فى العصور الوسطى، فقد كان ظهوره فى الحروب الصليبية يمثل طوق النجاة لهذه الأمة ، ولذلك احتل مكانة مرموقة بين قادة المسلمين وأعلامهم ، وصار مثلا يحتذى فى كل عصر ، فقد حمل رسالة آمن بها ، وبذل فى سبيلها كل غال وثمين ، بل ضحى من أجلها بالأهل والولد ، وسلك طريقاً مستقيماً اتصف بالخلق القويم والاستقامة الشريفة ، حتى حظى بإعجاب معاصريه جميعا فى مشارق الأرض ومغاربها ، فشهد له أعداؤه وخصومه ، قبل أصدقائه وأنصاره ، حتى أن أهل فرنسا وإنجلترا عرفوا ضريبة العشور التى فرضها "فليب أغسطس" ملك فرنسا و"ريتشارد قلب الأسد" ملك إنجلترا ، فى القرن الثانى عشر الميلادى ، أطلق عليها اسم " ضريبة صلاح الدين" ، بمعنى جمع الأموال من الغرب لمحاربة صلاح الدين فى الشرق(1) 0
    ولاريب أن ذلك كان نتيجة للانتصارات العديدة التى حققها فى بلاد الشام ، حيث تمكن من الاستيلاء على معظم معاقل الصليبين ، فأسقط المدينة تلو الأخرى ، والحصن تلو الآخر ، حتى تمكن من تحرير بيت المقدس سنة 583 هـ / 1187م، الأمر الذى جعله يرتبط فى أذهان الأمة بأنه حامل راية الجهاد والمحرض عليه، فمثل صورة البطل القومى الذى تباهى به المسلمون فى شتى بقاع الأرض0 إلا أن حياة الرجل امتلأت بالعديد من الجوانب المضيئة ، فهو رجل السلام الذى قدم إلى عدوه الملك الإنجليزى "ريتشارد قلب الأسد" كل ما كان يحتاج إليه فى مرضه من دواء وفاكهه وثلج، وهو الذى عقد صلح الرملة مع الصليبيين حقناً لـدماء المسلمين والصليبيين، وهو الرجل المتدين الملتزم بتعاليم دينه ، "حسن العقيدة ، كثير لذكر الله تعالى ، قد أخذ عقيدته على الدليل بواسطة البحث مع مشايخ أهل العلم وأكابر الفقهاء ، وفهم من ذلك ما يحتاج إلى تفهمه ، بحيث كان إذا جرى الكلام بين يديه ، يقول فيه قولا حسناً ، وإن لم يكن بعبارة الفقهاء فتحصل من ذلك سلامة عقيدته عن كدر التشبيه ………" (2) وكان حريصاً على صلاة الجماعة ، "محافظاً على الصلاوات الخمس فى أوائل أوقاتها ، مواظبا على أداء مفروضاتها ومسنوناتها ، فما… صلى إلا فى جماعة ، ولم يؤخر له صلاة من ساعة إلى ساعة وكان له إمام راتب ، ملازم مواظب. فإن غاب يوماً صلى من حضر من أهل العلم ، إذا عرفه متقيا متجنبا للإثم"(3) .
    ويذكر ابن شداد أنه ذكر يوما أن له سنين ما صلى إلا جماعة، "وكان إن مرض يستدعى الإمام وحده ويكلف نفسه القيام ويصلى جماعة. وكان يواظب على السنن الرواتب وكان له صلوات يصليها إذا استيقظ فى الليل ……… ولم يكن يترك الصلاة مادام عقله عليه ولقد رأيته ……… يصلى فى مرضه الذى مات فيه قائماً وما ترك الصلاة إلا فى الأيام الثلاثة التى تغيب فيها ذهنه 0 وكان إذا أدركته الصلاة وهو سائر نزل وصلى"(4).
    كذلك كان صلاح الدين محباً للعلم حريصاً على مجالسة العلماء ، وفى ذلك يقول العماد الكاتب الأصفهانى: "…… وكانت محاضره مصونة من الخطر ، وخلواته مقدسة بالطهر ، ومجالسه منزهة من الهزء والهزل ومحافله حافلة آهلة بأهل الفضل ، وما سمعت له قط كلمة تسقط ولا لفظة تسخط " كما كان " …… يؤثر الحديث بالأسانيد ، وتكلم العلماء عنده فى العلم الشرعى المفيد. وكان لمداومة الكلام مع الفقهاء ومشاركة القضاة فى القضاء ، أعلم منهم بالأحكام الشرعية ، والأسباب المرضية، والأدلة المرعية "(5) . وقد اتصف بأنه شديد الرغبة فى سماع الحديث وتعلمه ،
    " ……… ومتى سمع من شيخ ذى رواية عالية وسماع كثير فإنه إن كان ممن يحضر عنده ، استحضره وسمع عليه فأسمع من يحضره فى ذلك المكان من أولاده ومماليكه المختصين به ، وكان يأمر الناس بالجلوس عند سماع الحديث إجلالاً له وإن كان ذلك الشيخ ممن لا يطرق أبواب السلاطين ويتجافى عن الحضور فى مجالسهم سعى إليه وسمع عليه ………" (6).
    ومنذ أن دخل صلاح الدين مصر فى صحبة عمه أسد الدين شيركوه حرص على الالتقاء بعلمائها، وزيارة مراكزها العلمية ورواية الأحاديث النبوية ، والمباحثة فى المسائل الفقهية ، والمعانى الأدبية" (7) وكانت مدينة الإسكندرية تمثل مركزاً علمياً وحضارياً هاماً منذ نشأتها ، وذلك بحكم موقعها ، كميناء بحرى يربط بين مشرق العالم الإسلامى ومغربه ، بل معبراً لالتقاء الغرب الأوربى بالشرق الإسلامى ، فكانت ملتقى العلماء من كل حدب وصوب ، فأراد السلطان صلاح الدين أن يلتقى علماء الإسكندرية متى سمحت له الظروف ، حتى أنه كلما عاد من الشام إلى مصر بعد جولة من الجهاد ضد الصليبيين ، توجه إلى مدينة الإسكندرية ؛ فيذكر أنه زارها أربع مرات فى سنوات 566، 567 ، 572 ، 577 هـ ، أولاها خلالها عناية ، واختصها برعايته: فمن عمارة لأسوارها ، وتمكين لدفاعها البرى والبحرى ، إلى تعمير لأسطولها وتقويته ودعمه ومشاركة فى أعمال الإنشاء والبناء ، ورعاية لأولى العلم والتقوى من أهلها(Cool.
    وتعتبر الرحلتان الأخيرتان فى سنتى 572 ، 577 هـ من أهم الرحلات العلمية التى قام بها السلطان صلاح الدين ، إذا ما اعتبرنا أن رحلتيه الأوليين كانتا فى إطار تثبيت الحكم ، وتأمين الدولة، فقد جاءت زيارته الثالثة لها سنة 572 هـ ، بمثابة أولى رحلاته العلمية إليها ، وقد أصطحب معه

    ولديه الأفضل على والعزيز عثمان ، وكذلك العماد الأصفهاني الذى نقل عنه أبو شامة أخبار هذه الرحلة بشيء من التفصيل ، فقال: " ثم وصلنا إلى ثغر الإسكندرية ، وترددنا مع السلطان إلى الشيخ الحافظ أبى طاهر أحمد بن محمد السلفى ، وداومنا الحضور عنده ، واجتلينا من وجهه نور الإيمان وسعده وسمعنا عليه ثلاثة أيام : الخميس والجمعة والسبت رابع شهر رمضان ، واغتنمنا الزمان ، وتلك الأيام الثلاثة هى التى حسبناها من العمر ، فهى آخر ما اجتمعنا به فى ذلك الثغر" (9).
    ويبدو أن مقامهم بالإسكندرية استغرق أكثر من أسبوعين ، حيث خرجوا من القاهرة يوم الأربعاء يوم 22 شعبان عن طريق ثغر دمياط ، فأقاموا به يومين ، فوصلوا ثغر الإسكندرية فى أوائل شهر رمضان 0 ويذكر ابن واصل أن صلاح الدين كان يتردد إلى الشيخ الحافظ السلفى
    "……… فى كل جمعة ثلاثة أيام هى : الخميس والجمعة والسبت"(10). أى أنه تردد عليه فى أكثر من أسبوع ، وربما كان ذلك فى أسبوعين أو ثلاث ، بحيث غادرها فى العشر الأخيرة من شهر رمضان، وعاد إلى القاهرة ، وصام بها بقية شهر رمضان ، وداوم على " سماع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخباره ، وإشاعة العلم والإعلان بأسراره ……… " (11).
    وقد بات واضحاً فى هذه الرحلة أن صلاح الدين كان يحرص على أن يحضر ولديه الأفضل والعزيز مجلس الحافظ أبى طاهر السلفى ، فيقول ابن كثير : " ……… فأسمع ولديه الفاضل على والعزيز عثمان على الحافظ السلفى ، وتردد بهما إليه ثلاثة أيــام ، الخميس والجمـعة والسبت ، رابع رمضان ……… "(12).
    ويؤكد ذلك ابن واصل بقوله : " إنما استصحب ولديه فى هذه السفرة ليسمعهما الحديث النبوى وتعمهما البركة "(13). ولابد أن صلاح الدين كان يعرف هذا الشيخ ، ومكانته وعلمه وفضله ، ويحفظ له قدره ، وذلك من خلال زيارته المتكررة لمدينة الإسكندرية وربما التقى به غير مرة فى الرحلتين السابقتين ، فهو الشيخ الحافظ أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفة الشافعى المذهب - وهو نفسه المذهب الذى كان يعتنقه صلاح الدين - الأصفهانى المولد ، دخل بغداد وتتلمذ بها على كبار علمائها ، وتنقل بين العديد من البلدان فى طلب الحديث حتى أصبح إماماً حافظاً ، متقناً ، انتهى إليه علو الإسناد ، وروى عنه الحفاظ فى حياته ، نزل ثغر الإسكندرية سنة 511 هـ وبنى له العادل أبو الحسن على بن السلار وزير الخليفة الظافر الفاطمى مدرسة وفوضها إليه ، حتى عرفت به ، فاشتهرت بالمدرسة السلفية ، وقد ترك الكثير من المؤلفات ما بين الأمالى والكتب والتعاليق. (ت : 576 هـ)(14).
    أما الرحلة العلمية الثانية ، وهى الزيارة الرابعة والأخيرة التى قام بها صلاح الدين إلى الإسكندرية ، فقد جاءت عقب وفاة الحافظ السلفى ، حيث خرج السلطان من القاهرة فى 17 شوال سنة 577 هـ ، قاصداً الإسكندرية ، فدخلها فى 25 شوال ، وشرع فى قراءة موطأ مالك يوم الخميس ثانى يوم من دخول المدينة على الفقيه أبى الطاهر بن عوف(15). ولعل تأثره بوفاة الحافظ السلفى جعله يسـرع بلقـاء أبى الطاهر بن عوف قائلا : " …….… نغتنم حياة الشيخ أبى
    طاهر …...…" (16) ، وقد أورد ابن واصل هذه الرحلة بشيء من التفصيل، فأشار إلى أن صلاح الدين خرج لزيارة الإسكندرية فى هذه السنة عن طريق البحيرة ، " فخيم عند السوارى وشاهد الأسوار التى جددها ، وأمر بالإتمام والاهتمام ، وقال : نغتنم حياة الشيخ أبى طاهر بن عوف فحضر عنده وسمع عليه موطأ مالك بن أنس – رحمه الله تعالى – بروايته عن الطرطوشى ، فى العشر الأخير من شوال، وتم له ولأولاده السماع ".(17).
    وقد كان الشيخ أبو طاهر إسماعيل بن مكى بن عيسى بن عوف الزهرى السكندرى شيخ المالكيه (ت :581 هـ) يتمتع بمكانة عالية عند السلطان صلاح الدين الذى حفظ له موقفه سـنة 562 هـ ، عندما حاصر الوزير الفاطمى شاور مدينة الإسكندرية ، فامتنع هذا الشيخ هو وجماعة كبيرة من أنصار صلاح الدين بمنار الإسكندرية فحاصـرهم شاور ، مخاطبة ابن عوف قائلاً : "أعذرنا يا أمير الجيوش ، وسامحنا بما فعلناه ، فعفا عنهم ………...…" (18).
    ونتيجة لاصطحاب السلطان صلاح الدين لأولاده فى هذه الرحلات إلى الإسكندرية ، فقد تعلق ابنه العزيز عثمان بهذه المدينة ، فكانت أقرب إلى قلبه من أى مدينة أخرى ، وحرص على زيارتها من آن لآخر. (19).
    وقد بالغ السلطان صلاح الدين فى اهتمامه بعلماء الإسكندرية ، بل وطلاب العلم بها وخاصة الغرباء الوافدين إليها من المغرب والمشرق ، ففى رحلة 572 هـ أوقف " صادر الفرنج " على الفقهاء بها ، ولعل المقصود بذلك الضريبة التى كانت تفرض على تجار الفرنج القادمين بالتجارة من بلادهم إلى ثغر الإسكندرية ، وكان مقدارها زمن القلقشندى أى فى القرن الثامن الهجرى ، خمس قيمة البضائع التى يحملونها(20). وفى رحلة 577 هـ أنشأ بالإسكندرية مارستاناً وداراً للمغاربة ، ومدرسـة على ضريح أخيــه المعظـــم تورانشاه (ت : 576 هـ)(21). ومن الواضح أن هذه المجموعة المعمارية بنيت خصيصاً من أجل أهل العلم الذين سمع السلطان على بعضهم ، وكذا طلاب العلم الوافدين وخاصة المغاربة ، كما يتضح من رواية شاهد عيان هو الرحالة ابن جبير الذى زار مصر والإسكندرية فى عصر صلاح الدين الأيوبي وسجل وثيقة هامة جاء فيها : " ومن مناقب هذا البلد (أى الإسكندرية) مفاخره العائدة فى الحقيقة إلى سلطانه : المدارس والمحارس الموضوعة فيه لأهل الطب والتعبد ، يفدون من الأقطار النائية ، فيلتقى كل واحد منهم مسكنا يأوى إليه ، ومدرساً يعلمه الذى يريد تعلمه ، وإجراء يقوم به فى جميع أحواله ، واتسع اعتناء السلطان بهؤلاء الغرباء الطارئين حتى أمر بتعيين حمامات يستحمون فيها متى احتاجوا إلى ذلك ، ونصب لهم مارستاناً لعلاج من مرض منهم ، ووكل بهم أطباء يتفقدون أحوالهم ، وتحت أيديهم خدام يأمرونهم بالنظر فى مصالحهم ليتكفلوا بمعالجتهم ، ومن أشرف هذه المقاصد أيضاً أن السلطان عين لأبناء السبيل من المغاربة خبزتين لكل إنسان فى كل يوم بالغاً ما بلغوا ، ونصب لتفريق ذلك كل يوم إنسانا أمينا من قبله. فقد ينتهى فى اليوم إلى ألفى خبزة أو أزيد بحسب القلة والكثرة ، وهكذا دائما ، ولهذا كله أوقاف من قبله حاشا ما عينه من زكاة العين لذلك. وأكد على المتولين لذلك متى نقصهم من الوظائف المرسومة شئ أن يرجعوا إلى صلب ماله " (22).
    وبعد فهذا جانب مشرق من حياة الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، الذى قضى معظمها مجاهداً فى ساحات القتال ، مكرساً جهوده لصد العدوان الصليبى على الممتلكات والأعراض الإسلامية ، فقد خصص شطرا من حياته لإشباع النفس والوجدان من بحور العلم ومناهله الأصيلة على أيدى كبار علماء المسلمين آنذاك.
    ــــــــــــــــ
    المصادر والمراجـــع :-
    1- سعيد عاشور: الناصر صلاح الدين، القاهرة، 1965م، ص4؛ فايد عاشور: الجهاد الإسلامى ضد الصليبيين فى العصر الأيوبى، دار الاعتصام، القاهرة، 1983م، ص214.
    2- ابن شداد: سيرة صلاح الدين الأيوبى، القاهرة، 1988م، ص8.
    3- العماد الأصفهانى: الفتح القسى فى الفتح القدسى، تحقيق محمد محمود صبح ، القاهرة ، 2003م، ص66.
    4- ابن شداد: نفسه، ص8.
    5- العماد الأصفهانى: نفسه، ص656.
    6- ابن شداد: نفسه، ص 9-10 ، ابن واصل، مفرج الكروب فى أخبار بنى أيوب، ج2، تحقيق جمال الدين الشيال، القاهرة،1954م، ص432؛ ابن تغرى بردى: النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة، ج 6، طبعة دار الكتب المصرية، ص9.
    7- أبو شامة: كتاب الروضتين في تاريخ الدولتين النورية والصلاحية، ج1، ق1، تحقيق محمد حلمي محمد أحمد، القاهرة، 1962م، ص685.
    8- عبد العزيز سالم: تاريخ الإسكندرية وحضارتها فى العصر الإسلامى، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1982م، ص233.
    9- أبو شامة: نفسه، ج1، ق2، ص689.
    10- ابن واصل: نفسه، ج2، ص56.
    11- أبو شامة: نفسه، ج1، ق2، ص690؛ ابن واصل: نفسه، ج2، ص56.
    12- ابن كثير: البداية والنهاية، ج12، تحقيق أحمد عبد الوهاب فتيح، القاهرة، 1998م، ص317.
    13- ابن واصل: نفسه، ج2، ص 56.
    14- ابن الأثير: الكامل فى التاريخ، ج 11، دار صادر، بيروت، 1979م، ص469؛ ابن كثير: نفسه، ج12، ص329 –330؛ المقريزى: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج1، ق1 تحقيق محمد مصطفى زيادة، القاهرة (د. ت)، ص94؛ ابن تغرى بردى: نفسه، ج6، ص87؛ السيوطى: حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة، ج1، تحقيق خليل منصور، بيروت، 1997م، ص302؛ جمال الدين الشيال: أول أستاذ لأول مدرسة فى الإسكندرية الإسلامية، ع 11، 1957م، ص3-21.
    15- ابن كثير: نفسه، ج12، ص330؛ القريزى: السلوك، ج1، ق1، ص99.
    16- ابن واصل: نفسه، ج2، ص112؛ أحمد بن إبراهيم الحنبلى: شفاء القلوب فى مناقب بنى أيوب، تحقيق مديحه الشرقاوى، القاهرة، 1996م، ص119.
    17- ابن واصل: نفسه، ج2، ص112.
    18- المقريزى: الخطط، ج 1، ص175؛ ابن تغرى بردى: نفسه، ج6، ص100 ؛ عبد العزيز سالم: نفسه، ص200، 234، 237.
    19- عبد العزيز سالم: نفسه، ص240 - 242.
    20- المقريزى: السلوك، ج1، ق1، ص86 والهامش (2)؛ القلقشندى: صبح الأعشى فى صناعة الإنشا، ج3، طبعة دار الكتب المصرية، ص463.
    21- المقريزى: نفسه، ج1، ق1، ص99.
    22- ابن جبير: رحلة ابن جبير، دار ومكتبه الهلال، بيروت، 1981م، ص15مشاهدة المزيد
    بواسطة: Dr-Mostafa Dowidar..
    إلى مدينة الإسكندرية
    د / مصطفى على دويدار
    دكتوراه فى ال...تاريخ الإسلامى
    كلية الآداب جامعة طنطا
    لا شك أن صلاح الدين يوسف بن أيوب ، واحد من أبرز رموز العرب والمسلمين فى توحيد الأمة ورفع راية الجهاد ضد قوى الشر الغازية ، التى إجتاحت العالم الإسلامى فى العصور الوسطى، فقد كان ظهوره فى الحروب الصليبية يمثل طوق النجاة لهذه الأمة ، ولذلك احتل مكانة مرموقة بين قادة المسلمين وأعلامهم ، وصار مثلا يحتذى فى كل عصر ، فقد حمل رسالة آمن بها ، وبذل فى سبيلها كل غال وثمين ، بل ضحى من أجلها بالأهل والولد ، وسلك طريقاً مستقيماً اتصف بالخلق القويم والاستقامة الشريفة ، حتى حظى بإعجاب معاصريه جميعا فى مشارق الأرض ومغاربها ، فشهد له أعداؤه وخصومه ، قبل أصدقائه وأنصاره ، حتى أن أهل فرنسا وإنجلترا عرفوا ضريبة العشور التى فرضها "فليب أغسطس" ملك فرنسا و"ريتشارد قلب الأسد" ملك إنجلترا ، فى القرن الثانى عشر الميلادى ، أطلق عليها اسم " ضريبة صلاح الدين" ، بمعنى جمع الأموال من الغرب لمحاربة صلاح الدين فى الشرق(1) 0
    ولاريب أن ذلك كان نتيجة للانتصارات العديدة التى حققها فى بلاد الشام ، حيث تمكن من الاستيلاء على معظم معاقل الصليبين ، فأسقط المدينة تلو الأخرى ، والحصن تلو الآخر ، حتى تمكن من تحرير بيت المقدس سنة 583 هـ / 1187م، الأمر الذى جعله يرتبط فى أذهان الأمة بأنه حامل راية الجهاد والمحرض عليه، فمثل صورة البطل القومى الذى تباهى به المسلمون فى شتى بقاع الأرض0 إلا أن حياة الرجل امتلأت بالعديد من الجوانب المضيئة ، فهو رجل السلام الذى قدم إلى عدوه الملك الإنجليزى "ريتشارد قلب الأسد" كل ما كان يحتاج إليه فى مرضه من دواء وفاكهه وثلج، وهو الذى عقد صلح الرملة مع الصليبيين حقناً لـدماء المسلمين والصليبيين، وهو الرجل المتدين الملتزم بتعاليم دينه ، "حسن العقيدة ، كثير لذكر الله تعالى ، قد أخذ عقيدته على الدليل بواسطة البحث مع مشايخ أهل العلم وأكابر الفقهاء ، وفهم من ذلك ما يحتاج إلى تفهمه ، بحيث كان إذا جرى الكلام بين يديه ، يقول فيه قولا حسناً ، وإن لم يكن بعبارة الفقهاء فتحصل من ذلك سلامة عقيدته عن كدر التشبيه ………" (2) وكان حريصاً على صلاة الجماعة ، "محافظاً على الصلاوات الخمس فى أوائل أوقاتها ، مواظبا على أداء مفروضاتها ومسنوناتها ، فما… صلى إلا فى جماعة ، ولم يؤخر له صلاة من ساعة إلى ساعة وكان له إمام راتب ، ملازم مواظب. فإن غاب يوماً صلى من حضر من أهل العلم ، إذا عرفه متقيا متجنبا للإثم"(3) .
    ويذكر ابن شداد أنه ذكر يوما أن له سنين ما صلى إلا جماعة، "وكان إن مرض يستدعى الإمام وحده ويكلف نفسه القيام ويصلى جماعة. وكان يواظب على السنن الرواتب وكان له صلوات يصليها إذا استيقظ فى الليل ……… ولم يكن يترك الصلاة مادام عقله عليه ولقد رأيته ……… يصلى فى مرضه الذى مات فيه قائماً وما ترك الصلاة إلا فى الأيام الثلاثة التى تغيب فيها ذهنه 0 وكان إذا أدركته الصلاة وهو سائر نزل وصلى"(4).
    كذلك كان صلاح الدين محباً للعلم حريصاً على مجالسة العلماء ، وفى ذلك يقول العماد الكاتب الأصفهانى: "…… وكانت محاضره مصونة من الخطر ، وخلواته مقدسة بالطهر ، ومجالسه منزهة من الهزء والهزل ومحافله حافلة آهلة بأهل الفضل ، وما سمعت له قط كلمة تسقط ولا لفظة تسخط " كما كان " …… يؤثر الحديث بالأسانيد ، وتكلم العلماء عنده فى العلم الشرعى المفيد. وكان لمداومة الكلام مع الفقهاء ومشاركة القضاة فى القضاء ، أعلم منهم بالأحكام الشرعية ، والأسباب المرضية، والأدلة المرعية "(5) . وقد اتصف بأنه شديد الرغبة فى سماع الحديث وتعلمه ،
    " ……… ومتى سمع من شيخ ذى رواية عالية وسماع كثير فإنه إن كان ممن يحضر عنده ، استحضره وسمع عليه فأسمع من يحضره فى ذلك المكان من أولاده ومماليكه المختصين به ، وكان يأمر الناس بالجلوس عند سماع الحديث إجلالاً له وإن كان ذلك الشيخ ممن لا يطرق أبواب السلاطين ويتجافى عن الحضور فى مجالسهم سعى إليه وسمع عليه ………" (6).
    ومنذ أن دخل صلاح الدين مصر فى صحبة عمه أسد الدين شيركوه حرص على الالتقاء بعلمائها، وزيارة مراكزها العلمية ورواية الأحاديث النبوية ، والمباحثة فى المسائل الفقهية ، والمعانى الأدبية" (7) وكانت مدينة الإسكندرية تمثل مركزاً علمياً وحضارياً هاماً منذ نشأتها ، وذلك بحكم موقعها ، كميناء بحرى يربط بين مشرق العالم الإسلامى ومغربه ، بل معبراً لالتقاء الغرب الأوربى بالشرق الإسلامى ، فكانت ملتقى العلماء من كل حدب وصوب ، فأراد السلطان صلاح الدين أن يلتقى علماء الإسكندرية متى سمحت له الظروف ، حتى أنه كلما عاد من الشام إلى مصر بعد جولة من الجهاد ضد الصليبيين ، توجه إلى مدينة الإسكندرية ؛ فيذكر أنه زارها أربع مرات فى سنوات 566، 567 ، 572 ، 577 هـ ، أولاها خلالها عناية ، واختصها برعايته: فمن عمارة لأسوارها ، وتمكين لدفاعها البرى والبحرى ، إلى تعمير لأسطولها وتقويته ودعمه ومشاركة فى أعمال الإنشاء والبناء ، ورعاية لأولى العلم والتقوى من أهلها(Cool.
    وتعتبر الرحلتان الأخيرتان فى سنتى 572 ، 577 هـ من أهم الرحلات العلمية التى قام بها السلطان صلاح الدين ، إذا ما اعتبرنا أن رحلتيه الأوليين كانتا فى إطار تثبيت الحكم ، وتأمين الدولة، فقد جاءت زيارته الثالثة لها سنة 572 هـ ، بمثابة أولى رحلاته العلمية إليها ، وقد أصطحب معه

    ولديه الأفضل على والعزيز عثمان ، وكذلك العماد الأصفهاني الذى نقل عنه أبو شامة أخبار هذه الرحلة بشيء من التفصيل ، فقال: " ثم وصلنا إلى ثغر الإسكندرية ، وترددنا مع السلطان إلى الشيخ الحافظ أبى طاهر أحمد بن محمد السلفى ، وداومنا الحضور عنده ، واجتلينا من وجهه نور الإيمان وسعده وسمعنا عليه ثلاثة أيام : الخميس والجمعة والسبت رابع شهر رمضان ، واغتنمنا الزمان ، وتلك الأيام الثلاثة هى التى حسبناها من العمر ، فهى آخر ما اجتمعنا به فى ذلك الثغر" (9).
    ويبدو أن مقامهم بالإسكندرية استغرق أكثر من أسبوعين ، حيث خرجوا من القاهرة يوم الأربعاء يوم 22 شعبان عن طريق ثغر دمياط ، فأقاموا به يومين ، فوصلوا ثغر الإسكندرية فى أوائل شهر رمضان 0 ويذكر ابن واصل أن صلاح الدين كان يتردد إلى الشيخ الحافظ السلفى
    "……… فى كل جمعة ثلاثة أيام هى : الخميس والجمعة والسبت"(10). أى أنه تردد عليه فى أكثر من أسبوع ، وربما كان ذلك فى أسبوعين أو ثلاث ، بحيث غادرها فى العشر الأخيرة من شهر رمضان، وعاد إلى القاهرة ، وصام بها بقية شهر رمضان ، وداوم على " سماع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخباره ، وإشاعة العلم والإعلان بأسراره ……… " (11).
    وقد بات واضحاً فى هذه الرحلة أن صلاح الدين كان يحرص على أن يحضر ولديه الأفضل والعزيز مجلس الحافظ أبى طاهر السلفى ، فيقول ابن كثير : " ……… فأسمع ولديه الفاضل على والعزيز عثمان على الحافظ السلفى ، وتردد بهما إليه ثلاثة أيــام ، الخميس والجمـعة والسبت ، رابع رمضان ……… "(12).
    ويؤكد ذلك ابن واصل بقوله : " إنما استصحب ولديه فى هذه السفرة ليسمعهما الحديث النبوى وتعمهما البركة "(13). ولابد أن صلاح الدين كان يعرف هذا الشيخ ، ومكانته وعلمه وفضله ، ويحفظ له قدره ، وذلك من خلال زيارته المتكررة لمدينة الإسكندرية وربما التقى به غير مرة فى الرحلتين السابقتين ، فهو الشيخ الحافظ أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفة الشافعى المذهب - وهو نفسه المذهب الذى كان يعتنقه صلاح الدين - الأصفهانى المولد ، دخل بغداد وتتلمذ بها على كبار علمائها ، وتنقل بين العديد من البلدان فى طلب الحديث حتى أصبح إماماً حافظاً ، متقناً ، انتهى إليه علو الإسناد ، وروى عنه الحفاظ فى حياته ، نزل ثغر الإسكندرية سنة 511 هـ وبنى له العادل أبو الحسن على بن السلار وزير الخليفة الظافر الفاطمى مدرسة وفوضها إليه ، حتى عرفت به ، فاشتهرت بالمدرسة السلفية ، وقد ترك الكثير من المؤلفات ما بين الأمالى والكتب والتعاليق. (ت : 576 هـ)(14).
    أما الرحلة العلمية الثانية ، وهى الزيارة الرابعة والأخيرة التى قام بها صلاح الدين إلى الإسكندرية ، فقد جاءت عقب وفاة الحافظ السلفى ، حيث خرج السلطان من القاهرة فى 17 شوال سنة 577 هـ ، قاصداً الإسكندرية ، فدخلها فى 25 شوال ، وشرع فى قراءة موطأ مالك يوم الخميس ثانى يوم من دخول المدينة على الفقيه أبى الطاهر بن عوف(15). ولعل تأثره بوفاة الحافظ السلفى جعله يسـرع بلقـاء أبى الطاهر بن عوف قائلا : " …….… نغتنم حياة الشيخ أبى
    طاهر …...…" (16) ، وقد أورد ابن واصل هذه الرحلة بشيء من التفصيل، فأشار إلى أن صلاح الدين خرج لزيارة الإسكندرية فى هذه السنة عن طريق البحيرة ، " فخيم عند السوارى وشاهد الأسوار التى جددها ، وأمر بالإتمام والاهتمام ، وقال : نغتنم حياة الشيخ أبى طاهر بن عوف فحضر عنده وسمع عليه موطأ مالك بن أنس – رحمه الله تعالى – بروايته عن الطرطوشى ، فى العشر الأخير من شوال، وتم له ولأولاده السماع ".(17).
    وقد كان الشيخ أبو طاهر إسماعيل بن مكى بن عيسى بن عوف الزهرى السكندرى شيخ المالكيه (ت :581 هـ) يتمتع بمكانة عالية عند السلطان صلاح الدين الذى حفظ له موقفه سـنة 562 هـ ، عندما حاصر الوزير الفاطمى شاور مدينة الإسكندرية ، فامتنع هذا الشيخ هو وجماعة كبيرة من أنصار صلاح الدين بمنار الإسكندرية فحاصـرهم شاور ، مخاطبة ابن عوف قائلاً : "أعذرنا يا أمير الجيوش ، وسامحنا بما فعلناه ، فعفا عنهم ………...…" (18).
    ونتيجة لاصطحاب السلطان صلاح الدين لأولاده فى هذه الرحلات إلى الإسكندرية ، فقد تعلق ابنه العزيز عثمان بهذه المدينة ، فكانت أقرب إلى قلبه من أى مدينة أخرى ، وحرص على زيارتها من آن لآخر. (19).
    وقد بالغ السلطان صلاح الدين فى اهتمامه بعلماء الإسكندرية ، بل وطلاب العلم بها وخاصة الغرباء الوافدين إليها من المغرب والمشرق ، ففى رحلة 572 هـ أوقف " صادر الفرنج " على الفقهاء بها ، ولعل المقصود بذلك الضريبة التى كانت تفرض على تجار الفرنج القادمين بالتجارة من بلادهم إلى ثغر الإسكندرية ، وكان مقدارها زمن القلقشندى أى فى القرن الثامن الهجرى ، خمس قيمة البضائع التى يحملونها(20). وفى رحلة 577 هـ أنشأ بالإسكندرية مارستاناً وداراً للمغاربة ، ومدرسـة على ضريح أخيــه المعظـــم تورانشاه (ت : 576 هـ)(21). ومن الواضح أن هذه المجموعة المعمارية بنيت خصيصاً من أجل أهل العلم الذين سمع السلطان على بعضهم ، وكذا طلاب العلم الوافدين وخاصة المغاربة ، كما يتضح من رواية شاهد عيان هو الرحالة ابن جبير الذى زار مصر والإسكندرية فى عصر صلاح الدين الأيوبي وسجل وثيقة هامة جاء فيها : " ومن مناقب هذا البلد (أى الإسكندرية) مفاخره العائدة فى الحقيقة إلى سلطانه : المدارس والمحارس الموضوعة فيه لأهل الطب والتعبد ، يفدون من الأقطار النائية ، فيلتقى كل واحد منهم مسكنا يأوى إليه ، ومدرساً يعلمه الذى يريد تعلمه ، وإجراء يقوم به فى جميع أحواله ، واتسع اعتناء السلطان بهؤلاء الغرباء الطارئين حتى أمر بتعيين حمامات يستحمون فيها متى احتاجوا إلى ذلك ، ونصب لهم مارستاناً لعلاج من مرض منهم ، ووكل بهم أطباء يتفقدون أحوالهم ، وتحت أيديهم خدام يأمرونهم بالنظر فى مصالحهم ليتكفلوا بمعالجتهم ، ومن أشرف هذه المقاصد أيضاً أن السلطان عين لأبناء السبيل من المغاربة خبزتين لكل إنسان فى كل يوم بالغاً ما بلغوا ، ونصب لتفريق ذلك كل يوم إنسانا أمينا من قبله. فقد ينتهى فى اليوم إلى ألفى خبزة أو أزيد بحسب القلة والكثرة ، وهكذا دائما ، ولهذا كله أوقاف من قبله حاشا ما عينه من زكاة العين لذلك. وأكد على المتولين لذلك متى نقصهم من الوظائف المرسومة شئ أن يرجعوا إلى صلب ماله " (22).
    وبعد فهذا جانب مشرق من حياة الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، الذى قضى معظمها مجاهداً فى ساحات القتال ، مكرساً جهوده لصد العدوان الصليبى على الممتلكات والأعراض الإسلامية ، فقد خصص شطرا من حياته لإشباع النفس والوجدان من بحور العلم ومناهله الأصيلة على أيدى كبار علماء المسلمين آنذاك.
    ــــــــــــــــ
    المصادر والمراجـــع :-
    1- سعيد عاشور: الناصر صلاح الدين، القاهرة، 1965م، ص4؛ فايد عاشور: الجهاد الإسلامى ضد الصليبيين فى العصر الأيوبى، دار الاعتصام، القاهرة، 1983م، ص214.
    2- ابن شداد: سيرة صلاح الدين الأيوبى، القاهرة، 1988م، ص8.
    3- العماد الأصفهانى: الفتح القسى فى الفتح القدسى، تحقيق محمد محمود صبح ، القاهرة ، 2003م، ص66.
    4- ابن شداد: نفسه، ص8.
    5- العماد الأصفهانى: نفسه، ص656.
    6- ابن شداد: نفسه، ص 9-10 ، ابن واصل، مفرج الكروب فى أخبار بنى أيوب، ج2، تحقيق جمال الدين الشيال، القاهرة،1954م، ص432؛ ابن تغرى بردى: النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة، ج 6، طبعة دار الكتب المصرية، ص9.
    7- أبو شامة: كتاب الروضتين في تاريخ الدولتين النورية والصلاحية، ج1، ق1، تحقيق محمد حلمي محمد أحمد، القاهرة، 1962م، ص685.
    8- عبد العزيز سالم: تاريخ الإسكندرية وحضارتها فى العصر الإسلامى، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1982م، ص233.
    9- أبو شامة: نفسه، ج1، ق2، ص689.
    10- ابن واصل: نفسه، ج2، ص56.
    11- أبو شامة: نفسه، ج1، ق2، ص690؛ ابن واصل: نفسه، ج2، ص56.
    12- ابن كثير: البداية والنهاية، ج12، تحقيق أحمد عبد الوهاب فتيح، القاهرة، 1998م، ص317.
    13- ابن واصل: نفسه، ج2، ص 56.
    14- ابن الأثير: الكامل فى التاريخ، ج 11، دار صادر، بيروت، 1979م، ص469؛ ابن كثير: نفسه، ج12، ص329 –330؛ المقريزى: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج1، ق1 تحقيق محمد مصطفى زيادة، القاهرة (د. ت)، ص94؛ ابن تغرى بردى: نفسه، ج6، ص87؛ السيوطى: حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة، ج1، تحقيق خليل منصور، بيروت، 1997م، ص302؛ جمال الدين الشيال: أول أستاذ لأول مدرسة فى الإسكندرية الإسلامية، ع 11، 1957م، ص3-21.
    15- ابن كثير: نفسه، ج12، ص330؛ القريزى: السلوك، ج1، ق1، ص99.
    16- ابن واصل: نفسه، ج2، ص112؛ أحمد بن إبراهيم الحنبلى: شفاء القلوب فى مناقب بنى أيوب، تحقيق مديحه الشرقاوى، القاهرة، 1996م، ص119.
    17- ابن واصل: نفسه، ج2، ص112.
    18- المقريزى: الخطط، ج 1، ص175؛ ابن تغرى بردى: نفسه، ج6، ص100 ؛ عبد العزيز سالم: نفسه، ص200، 234، 237.
    19- عبد العزيز سالم: نفسه، ص240 - 242.
    20- المقريزى: السلوك، ج1، ق1، ص86 والهامش (2)؛ القلقشندى: صبح الأعشى فى صناعة الإنشا، ج3، طبعة دار الكتب المصرية، ص463.
    21- المقريزى: نفسه، ج1، ق1، ص99.
    22- ابن جبير: رحلة ابن جبير، دار ومكتبه الهلال، بيروت، 1981م، ص15مشاهدة المزيد
    بواسطة: Dr-Mostafa Dowidar..

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 29, 2017 1:45 am