منتدى الدويدار

منتدى الدويدار

ثقافى، اجتماعى، تعارف، عائلات دويدار


    فلسطين عربية منذ قدوم الكنعانيين

    شاطر

    طاطا دويدار

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 28/10/2010

    فلسطين عربية منذ قدوم الكنعانيين

    مُساهمة  طاطا دويدار في الثلاثاء يناير 04, 2011 8:43 am


    --------------------------------------------------------------------------------

    فلسطين عربية منذ قدوم الكنعانيين اليها



    الاكتشافات الأثرية القديمه التي عثر عليها في جبل القفرة جنوبي الناصرة وسفح الرمل قرب طبريا والتي تعود إلى الفترة بين عامي 7500 و3100 ق.م تؤكد أن تلك المنطقة شهدت نوعاً من الحياة البسيطة. وكان اهم حدث فيها هو تأسيس مدينة أريحا التي يعتبرها المؤرخون أقدم مدينة في التاريخ، وقد وجدت آثار لها قرب بلدة عين السلطان.
    بدأ سكان المنطقة يتعرفون على النحاس ويستخدمونه في بعض الصناعات البدائيةفي أواخر الألف الرابعة قبل الميلاد، ولذا أطلق المؤرخون على تلك الفترة العصر الحجري النحاسي.
    هجرة الكنعانيين
    بدأت أولى الهجرات الهامة إلى فلسطين في بداية الألف الثالثة قبل الميلاد، وهي هجرة الكنعانيين الذين عرفوا باسم الأماكن التي نزلوا فيها وأقاموا عدة ممالك عرفت بحضارتها المتطورة ، وبعد فترة أصبحت هناك ثلاث لغات: الكنعانية والآرامية -لغة المسيح عليه السلام- والعربية، وظلت فلسطين تسمى أرض كنعان حتى عام 1200 ق.م حينما غزتها القبائل الفلسطينية القادمة من جزيرة كريت .





    الإمبراطورية المصرية
    في تلك الفترة كانت فلسطين جزءًا من الإمبراطورية المصرية، كما كانت عمليات التبادل التجاري نشيطة بينهما، وهو ما دلت عليه رسائل تل العمارنة التي اكتشفت في صعيد مصر.




    أخذت فلسطين اسمها من اسم القبيلة الكريتية الغازية، والتي اندمجت مع الكنعانيين العرب، السكان الأصليين لفلسطين.



    اسم فلسطين
    شهدت فلسطين سلسلة من الغزوات قامت بها القبائل الكريتية التي استقرت في شواطئ يافا وغزة، فسميت تلك المنطقة فلسطين نسبة إلى اسم القبيلة الكريتية الغازية التي اندمجت مع الكنعانيين سكان البلاد الأصليين، وأطلق اسم فلسطين على جميع الأراضي الساحلية والداخلية التي كان يسكنها الكنعانيون، ومع الزمن غلب العنصر الكنعاني وأصبح سكان البلاد كلهم من الكنعانيين العرب.
    واليبوسيون الكنعانيون هم بناة القدس الأوائل التي سميت على أسمهم (يبوس) ثم أورسالم .




    العصر الحديدي (1200-586 ق.م)
    بسبب المجاعة هاجر يعقوب عليه السلام وأولاده إلى مصر حيث كان ابنه النبي يوسف عليه السلام قائما على خزائنها، وهي قصة فصلها القرآن الكريم في سورة يوسف. واستقر الإسرائيليون في شرق القنال في سيناء بمصر ، ولكنهم بدؤوا يتعرضون للاضطهاد في عهد رمسيس الثاني فقرر موسى عليه السلام الخروج بهم إلى أرض كنعان . ومكث قوم موسى في الصحراء أربعين سنة قبل أن يتمكنوا من دخول فلسطين بعد موت موسى عليه السلام في عهد يوشع الذي دخلها سلما أو غازيا تختلف المصادر في ذلك والأرجح أنهم دخلوها كقبائل رعوية خشنة استطابت رغد العيش في فلسطين .
    تمكن داود من إقامة مملكة(إمارة) في أجزاء قليلة من فلسطين ، حيث تولى الملك وقضى على الخلافات والحروب التي كانت بين بني قومه، بعد أن كان خاضعا لنفوذ الفلسطينيين في بداية عهده ، واتخذ أورشليم (القدس) عاصمة لإمارته- رغم عدم وجود دليل حاليا من علم الآثار يثبت ذلك -.
    وبعد موت سليمان بن داود عام 935 ق.م انقسمت الإمارة ثم زالت- بحسب علماء الآثار الإسرائيليين المحدثين لم تكن الإمارة (المملكة) موحدة قط- كما هو متداول.
    وكان لهجوم شيشنق فرعون مصر ثم الآشوريون أن أزالوا الكثير من الوجود العبراني في فلسطين إثر ما عرف في التوراة بالسبي البابلي الأول.



    فلسطين تحت الاحتلال الفارسي
    أرسل نبوخذ نصر ملك الكلدانيين (البابليين) جيشا قويا دخل القدس وهدمها وسبى سكانها (السبي الثاني) وأصبحت سائر بلاد الشام تحت الحكم الكلداني.غزا الفرس فلسطين عام 539 ق.م واحتلوها بعد أن احتلوا بابل، وظلت فلسطين تابعة للدولة الفارسية طوال قرنين من الزمان .



    فلسطين تحت الاحتلال اليوناني
    يعتبر انتصار الإسكندر الأكبر على الفرس في معركة (إيسوس) من أهم أحداث القرن الرابع قبل الميلاد، حيث استولى على سوريا وغزة والقدس وضمها إلى الإمبراطورية اليونانية عام 332 ق.م، وبعد وفاته انقسمت إمبراطوريته بين قادته فكانت فلسطين تحت سيطرة القائد أنتيخوس الذي هزمه البطالمة في غزة عام 321 ق.م، وأصبحت منذ ذلك الحين خاضعة لحكم أنتيخوس الثالث في سوريا عام 198 ق.م.
    وظلت فلسطين منذ تلك الفترة تعيش حالة من الحروب والقلاقل في ظل العديد من الدول مثل العرب الأنباط عام 90 ق.م، وظلت تابعة لعاصمتهم "البتراء" حتى احتلها الرومان.

    فلسطين تحت الاحتلال الروماني
    احتل الرومان فلسطين عام 65 ق.م وجعلوها ولاية رومانية تابعة لروما أولاً ثم بيزنطة إلى منتصف القرن السابع الميلادي حينما فتحها المسلمون العرب فأصبحت جزءًا من الدولة العربية. وخلال فترة الحكم الروماني شهدت فلسطين ميلاد السيد المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام، إلا أن اليهود وشوا به للحاكم الروماني عام 37 واتهموه بالكفر وماتلا ذلك من قصة الصلب .
    حاول اليهود استغلال الحرية الدينية التي منحت لهم في القدس آنذاك في التمرد والعصيان، إلا أن الحاكم الروماني تيطس شن هجوماً عليهم عام70 م واحتل القدس، وفي عام 130م بنى هدريان مدينة جديدة مكان مدينة القدس التي أسماها (إيليا كابيتولينا). وفي الأعوام 132-135م قام تمرد أطلق عليه اسم ثورة ( باركوخبا) كان نتيجتها أن قضى الرومان نهائيا على آخر وجود لليهود في فلسطين ، حتى القرن العشرين الذي شهد ولادة الحركة الصهيونية (1897) واغتصاب فلسطين.



    فلسطين تحت الاحتلال البيزنطي
    وتبدأ هذه المرحلة باعتراف الملك قسطنطين الأكبر بالديانة المسيحية دينا رسميا للدولة عام 324م ، وفي عهده بنت والدته الملكة هيلانه كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة البشارة في الناصرة.


    الفتح الإسلامي لفلسطين
    أرسل الخليفة أبو بكر الصديق(رض) عدة جيوش سنة 633 لفتح بلاد الشام بقيادة عمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وأبي عبيدة بن الجراح، فهزم يزيد الروم في وادي عربة جنوب البحر الميت وتعقبهم حتى غزة في عام 634.

    معركة أجنادين
    وأحرز عمرو بن العاص انتصارات كبيرة على الروم في معركة أجنادين عام 634 وفتح فحل وبيسان واللد ويافا، وحينما تولى ثيودوروس أخو الإمبراطور الروماني هرقل قيادة الجيش الروماني أمر أبو بكر الصديق قائده خالد بن الوليد بالتوجه من العراق إلى فلسطين.

    معركة اليرموك
    توفي الخليفة أبو بكر الصديق (رض) وتولى الخلافة من بعده عمر بن الخطاب (رض)، فأمر الجيوش الإسلامية الموجودة في فلسطين بمواصلة القتال لاستكمال الفتح، وأمر خالد بن الوليد بتوحيد الجيوش الإسلامية في جيش واحد، واشتبك خالد مع الروم في معركة اليرموك الشهيرة التي شكل نصر المسلمين فيها لحظة حاسمة في تاريخ فلسطين، إذ تم فيها طرد الرومان منها.




    عاشت فلسطين فترات عدم استقرار إلى أن فتحها المسلمون في عهد الخليفة العادل عمر بن الخطاب، وكتب أمانه للمسيحيين(العهدة العمرية).


    زيارة الخليفة العادل عمر بن الخطاب
    اشترط البطريرك صفرونيوس أن يتسلم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنفسه مدينة القدس التي كانت تسمى آنذاك "إيلياء"، فحضر الخليفة عمر إلى فلسطين وكتب للمسيحيين عهداً أمنهم فيه على كنائسهم وصلبانهم، واشترط فيه ألا يسكن أحد من اليهود تلك المدينة المقدسة بناء على طلبهم. ومنذ ذلك الحين تدفقت القبائل العربية من سوريا والحجاز ونجد واليمن وسكنت الأراضي الفلسطينية التي أصبح معظم أهلها مسلمين، وأصبحت اللغة العربية هي اللغة السائدة.

    العهد الأموي 661 - 750 م
    كانت فلسطين في العهد الأموي تابعة لدمشق وعندما حكمها سليمان بن عبد الملك أخذ البيعة في مسجد الصخرة بالقدس، ومن أعظم آثار تلك الفترة قبة الصخرة التي بناها عبد الملك بن مروان في الموضع الذي عرج منه النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج، والمسجد الأقصى الذي أتم بناءه الوليد بن عبد الملك وهو البناء الذي ما زال قائماً حتى اليوم، ومدينة الرملة التي بنى فيها سليمان بن عبد الملك قصره الشهير والمسجد الأبيض.





    العهد العباسي 750 - 1258 م
    بعد انتهاء حكم الدولة الأموية أصبحت فلسطين تابعة للدولة العباسية، وزارها الخليفة المأمون وولده المهدي، وفي ظل الدولة العباسية ازدادت عملية التعريب ونشأت أجيال جديدة نتيجة التزاوج بين الفاتحين العرب وأهل البلاد.

    الطولونيون
    وفي القرن الثالث الهجري ونتيجة لضعف قبضة الدولة العباسية على أجزاء كثيرة من فلسطين، استطاع الطولونيون السيطرة على لبنان وسوريا ومصر وفلسطين. ومن الآثار الشهيرة خلال فترة حكمهم تحصين ميناء عكا.



    القرامطة
    يعتبر المؤرخون القرن الرابع الهجري قرناً للاضطرابات السياسية، فقد أغار القرامطة المتدفقون من الخليج العربي على ديار الشام واحتلوا فلسطين بعد أن أحدثوا فيها كثيراً من الدمار والخراب. وبعد ذلك توالى على فلسطين أنظمة حكم متعددة من الإخشيديين والسلاجقة والفاطميين، فكان بحق قرناً للفوضى.



    بدأت حملات الفرنجة عام 1095 واستمرت إلى أن انتهى الغزو (الفرنجي) على يد خليل بن قلاوون سنة 1291


    الاحتلال الفرنجي 1095 – 1291
    عاد الاحتلال الأجنبي لفلسطين مرة أخرى مع نهايات القرن الحادي عشر الميلادي، فقد شهدت أوروبا الكثير من المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين فقر في المواد الخام وازدياد في أعداد السكان وخلافات بين الملوك والفرسان وبين البابا والملوك، فكانت الإغارة على الشرق حلا مريحاً لجميع الأطراف. وقد بدأت عمليات الشحن المعنوي بخطبة للبابا أوربان الثاني سنة 1095 طالب فيها العامة بتخليص قبر المسيح المقدس من أيدي المسلمين وتطهير القدس منهم.
    فقاد بطرس الناسك أولى الحملات العسكرية التي استمرت قرنين والتي عرفت بالغرب باسم الحملات الصليبية -التي أسماها العرب حملات الفرنجة- لأنها اتخذت الصليب شعاراً لها.
    واحتل بطرس الرملة ودمر يافا وحاصر القدس بجنود يقدر عددهم بأربعين ألفاً، وبعد شهر من الحصار استسلمت الحامية المصرية الصغيرة التي كانت موجودة هناك، فدخلوا القدس عام 1099 وقتلوا فور دخولهم أعداداً كبيرة من سكانها العرب قدرتهم الكثير من المراجع التاريخية بسبعين ألفاً.
    وأعلن الفرنجة (الصليبيون) إقامة مملكة لاتينية في القدس ومدوا نفوذهم إلى عسقلان وبيسان ونابلس وعكا واستقروا في طبريا.




    معركة حطين
    قام عماد الدين زنكي بعد قتال عنيف مع الحاميات الصليبية في استعادة بعض المدن والإمارات من أبرزها إمارة الرها عام 1144 م وواصل خلفه نور الدين محمود التصدي للفرنجة فمد نفوذه إلى دمشق عام 1154م ، واستكمل صلاح الدين الأيوبي تلك الانتصارات فكانت معركة حطين الشهيرة التي استرد بعدها بيت المقدس عام 1187.

    معركة عين جالوت
    في عهد الدولة المملوكية استطاع سيف الدين قطز والظاهر بيبرس صد الغزو المغولي الذي اجتاح أجزاء واسعة من العالم الإسلامي في معركة عين جالوت قرب الناصرة في عام 1259 فكانت واحدة من أهم وأشهر المعارك الإسلامية.

    التحرير النهائي
    واصل خليل بن قلاوون (الأشرف قلاوون) تحرير بقية المدن الفلسطينية التي ظلت تحت الاحتلال الفرنجي حتى أخرجوا من البلاد تماماً عام 1291م.
    ومن آثار المماليك التي لم تزل قائمة في فلسطين حتى الآن بعض الأبنية والمدارس وبناء جسر بجوار اللد، وكان من أعمالهم ترميم قبة الصخرة والحرم الإبراهيمي.





    العهد العثماني
    انتصر الأتراك العثمانيون على المماليك في معركة مرج دابق بالقرب من حلب عام 1516 ودخلوا فلسطين التي أصبحت تابعة للحكم العثماني منذ ذلك الحين ولمدة أربعة قرون.

    حملة نابليون 1799
    حاولت فرنسا بقيادة نابليون غزو فلسطين بعد احتلال مصر، ولكن الحملة ارتدت مهزومة بعد وصولها إلى عكا، حيث فشلت في اقتحام المدينة بفضل تحصيناتها وبسالة قائدها أحمد باشا.

    محمد علي
    قرر محمد علي (باشا) والي مصر عام 1838 توسيع ملكه بضم بلاد الشام، فنجح ابنه إبراهيم باشا في فتح العريش وغزة ويافا ثم نابلس والقدس. وقامت في نابلس والخليل ثورات شعبية احتجاجاً على شدة إبراهيم باشا في تعامله مع الأهالي وفرضه ضرائب باهظة. ولم يدم حكم محمد علي للشام أكثر من عشر سنوات لتعود مرة أخرى إلى الحكم العثماني.











    الاحتلال البريطاني 1917-1948
    بعد انتصار القوات البريطانية على تركيا في الحرب العالمية الأولى بقيادة الجنرال اللنبي دخلت فلسطين عام 1917 تحت الانتداب(الاحتلال) البريطاني ، حيث أتاحت السلطات البريطانية المجال للهجرة اليهودية وإقامة البؤر الاستيطانية ودعمت تشكيل وتسليح العصابات الصهيونية الإرهابية في فلسطين بما رأته ينسجم مع وعد بلفور(2/11/1917) وصك الانتداب .
    انسحبت بريطانيا مفسحة المجال أمام العصابات الصهيونية لإقامة دولتهم في فلسطين عام 1948 ، لتخوض الجيوش العربية مع جيش الجهاد المقدس بقيادة عبد القادر الحسيني (استشهد في معركة القسطل في 9/4/1948 ) والمتطوعين العرب تحت إمرة جيش الإنقاذ حرب الدفاع عن فلسطين منذ قرار التقسيم ورفضه عربيا . ونجحت العصابات الصهيونية بمساعدة كل من بريطانيا والولايات المتحدة في إلحاق هزيمة بالعرب في حرب 1948-1949 فيما عرف ب (النكبة) التي رافقها عشرات المذابح الصهيونية كان أبرزها مذبحة دير ياسين الشهيرة





    عملت الولايات المتحدة على تنفيذ خطة التقسيم البريطانية. واستخدمت في ذلك اللجنة المشتركة التي جدت في عملها
    إلى أن أعلنت بريطانيا في نيسان 1947 تخليها عن الانتداب، ثم عقبها محاولات الأمم المتحدة التي انتهت بالتصويت على قرار التقسيم بالأغلبية في 29تشرين الثاني 1947.



    الثورات الفلسطينية(1920-1939)
    قامت في فلسطين العديد من الهبات والثورات المتواصلة منذ الاحتلال البريطاني وأشهرها في العام 1920 حدثت ثورة أثناء احتفال العرب بالنبي موسى ثم عام 1921 وما تلاها الى ثورة البراق (بدأت في 20/8/1929 واستمرت 15 يوما قتل وجرح خلالها 472 يهوديا وكان ضحايا العرب 338 ) ، وحكم على فؤاد حجازي وعطا الزير ومحمد جمجوم بالإعدام عام 1930 فيما عرف بالثلاثاء الحمراء، ثم إضراب العام 1933 ، وشهد العام 1935 سيلا من عمليات الاغتيال للضباط الانجليز ونسف القطارات ومهاجمة معسكرات الجيش البريطاني ثم محاصرة الشيخ عزالدين القسام ورفاقه واستشهاده في (25/11/1935)، ثم الإضراب الشهير والثورة عام 1936 وما تلاه من ثورة متواصلة (1937-939 ) بقيادة عبدالرحيم الحاج محمود.


    الشهيد الشيخ عز الدين القسام (1871- 1935) م



    ومن أشهر قيادات الثورات منذ العام 1936-1948 كل من: سعيد العاص في بيت لحم، عبد الحفيظ أبوالفيلات في الخليل،الشيخ حسن سلامة في اللد والرملة،خليل أبولبن في يافا،عارف عبد الرازق في الطيبة، الشيخ يوسف أبودرة في حيفا،سرور برهم في حيفا،الشيخ فرحان السعدي في جنين،عبد الله الأصبح في صفد، بهجت أبوغربية، وغيرهم الكثير.

    وقامت في فلسطين عديد المنظمات والمؤتمرات كان أولها المؤتمر الذي عقد عام 1919 والذي أعلن رفض الانتداب ووعد بلفور والهجرة اليهودية، وتلاه مؤتمرات لاحقة حتى السابع عام 1928 وبدأ المؤتمر الإسلامي في القدس في عام 1931، ومؤتمرات أخرى للمرأة والأحزاب والشباب، واطر نضالية كثيرة مارست النضال الديمقراطي الجماهيري السلمي.

    تقسيم فلسطين
    في 13 سبتمبر/ أيلول 1937 عرض وزير الخارجية البريطاني إيدن سياسة بريطانيا إزاء مشروع التقسيم أمام عصبة الأمم واقترح إرسال لجنة فنية لوضع خطة مفصلة للتقسيم. وإزاء رفض العرب واليهود تأجل تنفيذ مشروع التقسيم، ثم نشطت المساعي البريطانية الأميركية لإقناع العرب بتلك الفكرة مرة أخرى عام 1945 من خلال لجنة التحقيق الإنجليزية-الأمريكية المشتركة، ومن خلال مشروعي موريسون وبيفن عامي 1946 و1947.




    وتحول مسرح الأحداث من عصبة الأمم في الثلاثينات إلى أروقة الأمم المتحدة في الأربعينات، فأعلنت بريطانيا قرارها التاريخي بتخليها عن الانتداب أوائل أبريل/ نيسان 1947 وطلبت من الأمين العام عرض القضية الفلسطينية في دورة خاصة. وعقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 28 أبريل/ نيسان 1947 جلسة خاصة بالقضية الفلسطينية تقرر فيها تشكيل لجنة دولية للتحقيق. وبعد أربعة أشهر من إرسال اللجنة إلى فلسطين كان تقريرها مشابهاً لتقرير اللجنة الملكية البريطانية حيث أوصت بإبقاء الصفة الدينية لجميع الأماكن المقدسة، واعتماد الوسائل السلمية لإقرار أي حل.
    وكانت التوصية الثالثة التي تعنينا في هذا العرض هي تقسيم فلسطين إلى دولة عربية وأخرى يهودية، وتتكون حدود الدولة العربية من الجليل الغربي ونابلس الجبلية والسهل الساحلي الممتد من أسدود جنوب يافا حتى الحدود المصرية، بما في ذلك منطقة الخليل وجبل القدس وغور الأردن الجنوبي، وتبلغ مساحة هذه الدولة 12 ألف كيلومتر مربع. أما المنطقة اليهودية فتتألف من الجليل الشرقي ومرج بن عامر والقسم الأكبر من السهل الساحلي ومنطقة بئر السبع والنقب، وتبلغ مساحة هذه المنطقة التي تعتبر أخصب الأراضي الفلسطينية 14200 كيلومتر مربع. أما الأماكن المقدسة فتشمل مدينة القدس ومنطقتها وتوضع تحت الوصاية الدولية ويعين مجلس الوصاية للأمم المتحدة حاكماً غير عربي وغير يهودي لهذه المنطقة.


    وفي جلسة عقدتها الأمم المتحدة في 23 سبتمبر/ أيلول 1947 تقرر تحويل المشروع إلى لجنة خاصة تشكلت من ممثلين عن كل الدول الأعضاء بما فيهم ممثل يهودي وآخر فلسطيني، وقد رفض المندوب الفلسطيني المشروع بعد استعراض تاريخي لجذور القضية الفلسطينية، في حين أعلن المندوب اليهودي موافقته على المشروع مع مطالبته لضم الجليل الغربي ومنطقة القدس إلى الدولة اليهودية. وفي 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947 طرح مشروع التقسيم للتصويت فصودق عليه بأغلبية 33 صوتاً مقابل معارضة 13 صوتا وامتناع عشرة دول عن التصويت.
    وفي 15 مارس/ آذار 1948 أعلنت بريطانيا انتهاء الانتداب على فلسطين وأعلنت الجلاء في أغسطس/ آب من العام نفسه وأكدت أنها لن تمارس أي سلطات إدارية أو عسكرية ما أدلى لإقامة (دولة إسرائيل).

    انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة
    كان لنكبة 1948 تأثيرا عميقا على الفلسطينيين وخاصة اللاجئين الذين اقتلعوا من جذورهم وشتتوا ومنعوا من العودة لوطنهم ، ورغم الضائقة الشديدة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي أحاطت بالفلسطينيين إلا أن ذلك-ومع ضغوطات الحكومات العربية آنذاك عليهم _لم يمنعهم من محاولة تلمس طريق الخلاص من واقعهم الفاسد والانطلاق للعمل الجاد والهادف لبناء الشخصية الفلسطينية والسعي لاستعادة وطنهم .
    انضم العديد من الفلسطينيين وخاصة أولئك الذين اتجهوا للنهل من منابع العلم والثقافة انضموا للأحزاب العربية التي كانت منتشرة آنذاك ومعظمها تنادي بالثأر والنار والبارود والحديد وتحرير فلسطين مثل حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب وحركة الإخوان المسلمين ، والأحزاب الشيوعية المختلفة إضافة إلى أنهم انضموا أو أنشأوا عددا من المنظمات الصغيرة والتي تدعو كلها للعودة والتحرير والوحدة العربية دون الاتجاه الجدي للعمل الثوري والعسكري .



    إلا أن الطليعة الثورية رأت الخلاص في عمل ثوري يرفض قيود الدول العربية ويدعو لاستقلال الإرادة والقرار والالتفات نحو هدف التحرير بعيدا عن المناظرات الكلامية ، فكان أن تجمعت هذه القطرات في إطار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) التي تأسست أواخر العام 1957 وكانت أولى عملياتها العسكرية في 1/1/1965 .




    مسيرة الثورة الفلسطينية
    في 21/3/1968 تصدت حركة فتح والجيش الأردني للقوات الإسرائيلية التي دخلت بلدة الكرامة الأردنية وردتها على أعقابها مهزومة، فكانت الانطلاقة الثانية لحركة (فتح) التي نمت بشكل كبير، خاصة بعد الهزيمة العربية المدوية إثر حرب 1967 (النكسة) التي احتلت إسرائيل بها كل من كامل فلسطين وسيناء المصرية والجولان السوري وبعض الأراضي الأردنية. .


    خليل الوزير (1935-1988) أول الرصاص أول الحجارة



    مرت الثورة الفلسطينية تحت قيادة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأخ ياسر عرفات (تأسست (م.ت.ف) عام 1964 وضمت لاحقا كافة فصائل العمل الفدائي ) بمراحل من المد والجزر خاضت فيها معارك بطولية شديدة وعمليات متواصلة ضد (إسرائيل) من الأردن ولبنان وفي فلسطين،


    تأسست (م.ت.ف) برئاسة أحمد الشقيري عام 1964.
    وقدمت فيها آلاف الشهداء من قيادات وكوادر الثورة الفلسطينية أمثال: أحمد موسى وعبد الفتاح حمود وأبوعلي إياد وكمال ناصر وكمال عدوان وماجد أبوشرار وأبويوسف النجار وخليل الوزير (أبوجهاد) وصلاح خلف وهايل عبد الحميد ووديع حداد وجهاد أحمد جبريل وعبد الرحيم أحمد وممدوح صيدم وعبد الوهاب الكيالي وناجي العلي ودلال المغربي وشرف الطيبي وفيصل الحسيني وخالد الحسن والكثير من رفاقهم في علييّن .

    الشهيد صلاح خلف الرجل الثاني في حركة (فتح) 1939-1991

    الصمود الأسطوري في بيروت
    في العام 1982 خاضت الثورة الفلسطينية أكبر عملية تصدي وصمود في مواجهة القوات الإسرائيلية الغازية للبنان ، والتي حاصرت مدينة بيروت لثمانين يوما كان من نتيجتها خروج القوات الفلسطينية من لبنان إلى أكثر من دولة عربية، ولتصبح تونس مقرا للقيادة الفلسطينية.











    الانتفاضة الكبرى (1987-1993)
    في 9/12/1987 اندلعت شرارة المواجهات والمظاهرات والنشاطات المقاومة للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ضمن ما عرف لا حقا باسم الانتفاضة الكبرى التي استمرت متواصلة بقيادة أمير الشهداء أول الرصاص أول الحجارة خليل الوزير ثم أخوته من بعده حتى العام1993 .



    العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني
    سار العمل السياسي والدبلوماسي بموازاة العمل العسكري ففي العام 1974 أقر المجلس الوطني الفلسطيني إقامة السلطة الوطنية على أي شبر يتم تحريره أو استرداده (برنامج النقاط العشر) ، وفي عام 1988 تم الاعتراف بالقرارات الدولية 181و 242 و338 وإعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر ، وفي العام 1991 إثر حرب الخليج الثانية شارك العرب والفلسطينيون في مؤتمر مدريد للسلام ، وفي العام 1993 تم التوصل لإعلان المبادئ الذي أفضى لما عرف باتفاقيات أوسلو .

    السلطة الوطنية الفلسطينية
    في العام 1994 دخلت قوات الثورة الفلسطينية إلى غزة وأريحا التي أعقبها تحرير المدن الفلسطينية الرئيسية والسيطرة على أجزاء متنامية من الضفة والقطاع ، وجرت انتخابات ديمقراطية تم بموجبها انتخاب الأخ ياسر عرفات رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية وانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وتم تشكيل أول وزارة فلسطينية مارست عمليات البناء الوطني .



    انتفاضة القدس والأقصى والاستقلال
    في 28/9/2000 اندلعت انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الكبرى الثانية ) على أثر دخول شارون لباحات المسجد الأقصى ، ونتيجة للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة وتواصل الاحتلال وعدم تنفيذ الإنسحابات المقررة و للمماطلات الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاقات المرحلية الموقعة بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية ، وكرد عملي على الرفض الإسرائيلي للمطالب الفلسطينية في الاستقلال والقدس وعودة اللاجئين التي طرحت في إطار الحل النهائي من خلال المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ، وخاصة في مفاوضات كامب ديفد في شهر تموز (يوليو 2000) التي تمت برعاية الولايات المتحدة الأمريكية .





    إثر عدوان متكرر وبعد حصار إسرائيلي شديد للشعب الفلسطيني وللقائد الفذ ياسر عرفات في مقر المقاطعة في رام الله ، استشهد أول رئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية أول رئيس لدولة فلسطين والقائد العام للثورة الفلسطينية، وحامل لواء الثورة العالمية في 11/11/2004.
    وهاي المصادر:
    1- بيان الحوت، فلسطين :القضية ، الشعب ، الحضارة، دار الاستقلال، بيروت
    2-مسعود بويصير، جهاد شعب فلسطين خلال نصف قرن ، دار بويصير
    3-فلسطين.. تاريخاً وعبرة ومصيراً، شفيق الرشيدات، فلسطين في التاريخ، مركز دراسات الوحدة العربية
    4- الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث
    5- موسوعة السياسة، المجلد الرابع، ص 571
    6- وزارة الإعلام الفلسطينية
    7- بكر أبو بكر، مفاهيم لابد منها ، التوجيه السياسي والوطني ، فلسطين 1997
    8-عيسى عودة برهومة، التكوين التاريخي لفلسطين، قضايا دولية، العدد 261
    9- قناة الجزيرة الإخبارية .
    10-تيسير جبارة، تاريخ فلسطين،دار الشروق، عمان، 1998. منقول مع الشكر

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 22, 2017 10:33 am