منتدى الدويدار

منتدى الدويدار

ثقافى، اجتماعى، تعارف، عائلات دويدار


    أتت أيام أغلى من الذهب ...فاغتنموها

    شاطر
    avatar
    نجلاء دويدار

    عدد المساهمات : 151
    تاريخ التسجيل : 23/10/2010

    أتت أيام أغلى من الذهب ...فاغتنموها

    مُساهمة  نجلاء دويدار في الإثنين نوفمبر 08, 2010 11:01 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أيـــــــامُ ذي الحِجَّـة .. أيامٌ أغــــــلى من الذهب . . . فأغـتنمـــــوهـــا

    أفضلُ أيام ِ العام... أيام عَشر ِ ذي الحِجَّة الحرام

    قال رسولُ الله r :}ما من أيام العمل ُ الصالح ُ فيها أحبّ ُ إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العَشْر- قالوا : يارسولَ الله ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهادُ في سبيل الله , إلارجلُ خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء{البخاري0


    إنَّ من فضل الله – سبحانه –ورحمته على عباده الصالحين , أن جعل لهم مواسم يستكثرون فيها من الخيروالعمل الصالح.

    ومن هذه المواسم : (( أيامُ عَشْر ذي الحِجَّة )) .

    قال ابنُ رجب – رحمه الله عزَّ وجل-(( لما كان الله – سبحانه وتعالى – قد وضع في النفوس المؤمنين حنيناً إلي مشاهدة بيته الحرام وليس كلُّ أحدٍ قادراً على مشاهدته في كل عام ، فـَرَضَ على المستطيع الحج مرة واحدة في عُمُرِه ، جعل موسم العَشْرِ مُشتركاً بين
    (( السائرين والقاعدين )) ، فمن عجز عن الحج في عام قَـَـدِرَ في العَشْر ِ على عمل يعمله في بيته يكون أفضل من الجهاد الذي هو أفضل من الحج )). (لطائف المعارف لابن رجب )

    بعض فضـــائل أيـــــــام عَــشْـر ِ ذي الحِجَّـة :أولاً : قال تعالى : }وَآلْفَجْر ِ ۝ وَلَيَال ٍعَشْر ِ{الفجر.
    قال ابن كثير – رحمه الله تعالى – المراد بها عَشْرُ ذي الحِجَّةَ َ .


    ثانياً : وقال تعالى :}وَيـــَذكــــُـــرُواْ اْسم اْلله ِ فى أيــَّامٍ مَّعْلوُمَتٍ ...{الحج.
    قال ابن كثير في تفسيره : قال ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما -: ( أيام العَشْر ِ ) .


    ثالثاً : وقد كان السلف – رحمهم الله تعالى – يُعَظـِّـمون ثلاث عَشَرَات :
    (1) العَشَرُ الأولُ من ذي الحِــجَّة َ.
    العَشَرُ الأواخـر من رمضـان .
    العَشَرُ الأوَلُ من مُحَـــــــــرَّمْ .
    رابعاً :
    وقال ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أنَّ السبب في امتيازعَشْر ِذي الحِجْة َّ :لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره

    خامساً :سُئِل شيخ الإسلام ابن تميمة- رحمه الله تعالى- عن عَشْر ِ ذي الحِجْة َّ،العشر الأواخر من رمضان ،أيهما أفضل ؟ فأجاب: (( أيام عَشْر ِ ذي الحِجَّة أفضل من أيام العَشْر من رمضان ، والليالي العَشْر ِ الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عَشْر ِ ذي الحِجَّة )) .



    تعظيم الإثــــــم في الأشهـــــر الحُرُم:


    قال تعالى عن الأشهر الحُرُم : }فـَــلاَ تَــظـْلِمُواْ فِيـِهنَّ أَنفُسَــــكُمْ ...{التوبه.

    قال ابن عباس -y: اختضَّ الله – سبحانه وتعالى –من الشهور أربعة ، فـَجـَعـَلَهُنَّ
    حُرُماً ، وعظـَّم حُرُماتهن ، وجعل الذنب فيهن أعظم ، والعمل الصالح والأجر أعظم (تفسير ابن كثير).


    وكان السلف الصالح إذا دخل العَشْر ُاجتهدوا اجتهادا ًحتى مايكادون يقدرون عليه !!!

    فبادر أخي المسلم وانتي أختي المسلمه ... إلــــــي اغتنام الساعات ، وتب إلي الله – تبارك وتعالي – من تضييع الأوقات ،واعلم أنَّ الحرص على العمل الصالح _وخـــاصــه_ في هذه الأيام : دليل على الفوز والفلاح في الدنيا والأخرة ، قال تعالى: }إنَّ لِلمُتّّقـِيــنَ مَـــفـَازاً ِ ۝ حَــدَآئقَ وأعْنَباً{النبأ .




    مايُطلب فعله في هذه الأيــــام العَشْــــر ِ المُباركة : الأول : أداء الحج والعمرة : وهو أفضل مايُعمل .... ويـــدل على فضله عدة أحاديث منها قوله r : (( العمرةُ إلي العمرةِ كفارةٌ لما بينهُما ، والحجّ ُ المبرورُ ليسَ له جزاءٌ إلا الجنَّة َ ) البخاري.

    الثاني :
    صيام هذه الأيام
    (أو ماتيسَّر منها ) ، قال الإمام النووي – رحمة الله تعالى –
    إنَّه :مُستحب استحباباً شديداً
    .شرح الإمام مسلم.

    ولاشك أنَّ الصيام من أفضل الأعمال ، لقوله r : ( من صامَ يوماَ في سبيل الله بعَّد اللهُ وجهَه عن النار ِ سبعينَ خريفاً ) متفق عليه .

    وسُئل النبيّ ُ r عن فضل صيام يوم ((عرفه)) فقال : (( يُكَــفـِّر السنة الماضية والباقية )) مسلم .


    الثالث : كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات :
    كالصــلاة ، والزكـــاة ، والصــدقة ، والجهـــــاد ، وقراءة القرآن الكريم ،ومـــساعدة المحتاجين ، والتفريج عن المُعسرين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبــــــر الوالـــــدين ، وصلة الارحـــام ، وإكرام الجيران ، ونحو ذلك ...

    فإنـَّها من أهم الأعمال التي ينبغي على المسلم أن يُكثر منها (( خاصة)) في هذه الأيام المباركة .


    الرابع :
    التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد
    لقوله النبيَّ r : (( فأكثروا فيهنَّ من التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل )) حسَّنه ابن حجر.


    وقال البخاري : (( كان ابن عمر وأبو هريرة – رضي الله عنهما – يخرجان إلي السوق في أيام العَشْر ِ يُكبـَّران ، ويُكبَّر الناس بتكبيرهما )) .

    وقال أيضاً : (( وكان أمير المؤمنين ( الفاروق ) عمر - رضي الله عنه – يُكبَّر في رقُبَّتِه بـِمـِنى ، فيسمعه أهل المسجد فيُكبِّــرون ، ويكبِّر أهل الأسواق حتى تَرتَج مـِنى تكبيراً )) ..

    والأجدر بنا – نحن المسلمين – أن نُحيَي هذه السُنَّة ( الجهر بالتكبير ) التي قد ضاعت في هذه الأزمان ، وتكاد تُنسى إلا ممن رحم الله – عزَّ وجل - .


    الخامس : رغـَّــب الشرع ترغيباً شديداً بالأضحية ، وحذر من هو قادر عليها ولم يُضَحّ ِ ، قال r )) :منكان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ فلا يَقْرَبنَّ مُصلانا )) صحّحه الألباني .


    ( وقد ثبت أنَّ النبيَّ r ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده وسَمَّى وكبَّر ووضع رجله على صِفـَاحِهـِما "جنبيهما" )) متفق عليه .



    السادس : قال r : ( إذا رأيتـــم هلال ذي الحجة ، وأراد أحدكم أن يُضَحِّيَ فليُمسك عن شعره وأضافره ) وفي رواية (( فلا يأخذ من شعره ولا أظافره حتى يُضَحَّي )) مسلم .

    فــــائــدة :

    قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى – في رسالة أحكام الأضحية :

    (( إذا نويت الأضحية أثناء العَشْر أمسكْ عن ذلك من حين نيتك ، ولا إثم عليك فيما أخذت قبل النيَّة .
    ولعلَّ من الحِكَم في هذا النهي أنَّ المُضَحَّي ، لما شارك الحاج في بعض أعمال النـُسُك وهو التقرب إلي الله – تعالى – بذبحَ الـقــُربان ، شاركه في بعض خصائص الاحرام من الأمساك عن الشعر ونحوه )) انتهي.

    وأخيراً :

    ينبغي على المسلم أن يستقبل هذه الأيام المُباركة الفاظلة ، بالبعد عن المعاصي والذنوب ، والإكثـــار من الاستغفار والدعاء والدوامة على ذكر الله عزَّ وجل –


    وختاماً :

    أحرص على اغتنام الفرصة العظيمة قبل فوات الأوان حتى تفوز بما هو أغلى من الذهب قال تعالى:

    }جَـنـَّةٍ عَرْضُهَـــا السَّـمَوَتُ وَاْلأَرْضُ أُعِـدَّتْ لِلـْمُتـَّقـِينَ{آل عمــران
    .



    وفـَّق الله جميع المسلمين لما يُحبه ويرضاه ، وصلي الله على نبينا محمد أشرف الخلق والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه الي يوم الدين ...



    اللـــــهم أمين




      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مارس 28, 2017 7:21 pm