منتدى الدويدار

منتدى الدويدار

ثقافى، اجتماعى، تعارف، عائلات دويدار


    الخطر اليهودى ........بروتوكولات حكماء صهيون....... الطبعه الثانيه .الجزء الخامس

    شاطر

    طاطا دويدار

    عدد المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 28/10/2010

    الخطر اليهودى ........بروتوكولات حكماء صهيون....... الطبعه الثانيه .الجزء الخامس

    مُساهمة  طاطا دويدار في الأربعاء أبريل 13, 2011 2:01 pm

    بقيه

    البروتوكول العاشر:
    اليوم سأشرع في تكرار ما ذكر من قبل، وأرجو منكم جميعاً أن تتذكروا أن الحكومات والأمم تقنع في السياسة بالجانب المبهرج الزائف من كل شيء، نعم، فكيف يتاح لهم الوقت لكي يختبروا بواطن الأمور في حين أن نوابهم الممثلين لهم Representatives لا يفكرون الا في الملذات؟.

    من الخطير جداً في سياستنا أن تتذكروا التفصيل المذكور آنفاً، فانه سيكون عوناً كبيراً لنا حينما تناقش مثل هذه المسائل: توزيع السلطة، وحرية الكلام، وحرية الصحافة والعقيدة، وحقوق تكوين الهيئات، والمساواة في نظر القانون، وحرمة الممتلكات والمساكن، ومسألة فرض الضرائب (فكرة سرية فرض الضرائب) والقوة الرجعية للقوانين. كل المسائل المشابهة لذلك ذات طبيعة تجعل من غير المستحسن مناقشتها علناً أمام العامة. فحيثما تستلزم الأحوال ذكرها للرعاع يجب أن لا تحصى، ولكن يجب أن تنشر عنها بعض قرارات بغير مضي في التفصيل. ستعمل قرارات مختصة بمبادئ الحق المستحدث على حسب ما ترى. وأهمية الكتمان تكمن في حقيقة أن المبدأ الذي لا يذاع علناً يترك لنا حرية العمل، مع أن مبدأ كهذا إذا اعلن مرة واحدة يكون كأنه قد تقرر.

    ان الأمة لتحفظ لقوة العبقرية السياسية احتراماً خاصاً وتحمل كل أعمال يدها العليا، وتحييها هكذا[128]: "يا لها من خيبة قذرة، ولكن يا لتنفيها بمهارة!" "يا له من تدليس،ولكن يا لتنفيذه باتقان وجسارة!".

    اننا نعتمد على اجتذاب كل الأمم للعمل على تشييد الصرح الجديد الذي وضعنا نحن تصميمه[129]. ولهذا السبب كان من الضروري لنا أن نحصل على خدمات الوكلاء المغامرين الشجعان الذين سيكون في استطاعتهم ان يتغلبوا على كل العقبات في طريق تقدمنا.

    وحينما ننجز انقلابنا السياسيCoup detat سنقول للناس: "لقد كان كل شيء يجري في غاية السوء، وكلكم قد تألمتم، ونحن الآن نمحق آلامكم، وهو ما يقال له: القوميات، والعملات القومية، وأنتم بالتأكيد احرار في اتهامنا، ولكن هل يمكن أن يكون حكمكم نزيهاً إذا نطقتم به قبل أن تكون لكم خبرة بما نستطيع أن نفعله من اجل خيركم؟"[130].حينئذ سيحملوننا على أكتافهم عالياً. في انتصار وأمل وابتهاج،وان قوة التصويت التي درنا عليها الأفراد التافهين من الجنس البشري بالاجتماعات المنظمة وبالاتفاقات المدبرة من قبل، ستلعب عندئذ دورها الأخير، وهذه القوة التي توسلنا بها، كي "نضع انفسنا فوق العرش"،ستؤدي لنا ديننا الأخير وهي متلهفة، كي ترى نتيجة قضيتنا قبل أن تصدر حكمها.

    وكلي نحصل على اغلبية مطلقة ـ يجب أن نقنع كل فرد بلزوم التصويت من غير تمييز بين الطبقات. فإن هذه الأغلبية لن يحصل عليها من الطبقات المتعلمة ولا من مجتمع مقسم إلى فئات.

    فإذا أوحينا إلى عقل كل فرد فكرة أهميته الذاتية فسوف ندمر الحياة الأسرية[131] بين الأممين، تفسد أهميتها التربوية، وسنعوق الرجال ذوي العقول الحصيفة عن الوصول إلى الصدارة، وان العامة، تحت ارشادنا ـ ستبقى على تأخر أمثال هؤلاء الرجال، ولن تسمح لهم أبداً ان يقرروا لهم خططاً[132].

    لقد اعتاد الرعاع أن يصغوا الينا نحن الذين نعطيهم المال لقاء سمعهم وطاعتهم. وبهذه الوسائل سنخلق قوة عمياء إلى حد انها لن تستطيع أبداً أن تتخذ أي قرار دون ارشاد وكلائنا الذين نصبناهم لغرض قيادتها.

    وسيخضع الرعاع لهذا النظام System لأنهم سيعرفون أن هؤلاء القادة مصدر اجورهم وارباحهم وكل منافعهم الأخرى. ان نظام الحكومة يجب أن يكون عمل رأس واحد، لأنه سيكون من المحال تكتيله إذا كان عملاً مشتركاً بين عقول متعددة، وهذا هو السبب في انه لا يسمح لنا الا بمعرفة خطة العمل، بل يجب الا نناقشها بأي وسيلة، حتى لا نفسد تأثيرها، ولا نعطل وظائف اجزائها المنفصلة، ولا المعنى لكل عنصر فيها، نوقشت مثل هذه الخطط، وغيرت بتوالي الخضوع للتنقيحات ـ اذن لاختلطت بعد ذلك بنتائج كل اساءات الفهم العقلية التي تنشأ من أن المصورين لا يسبرون الأغوار العميقة لمعانيها، ولذلك لا بد أن تكون خططنا نهائية وممحصة تمحيصاً منطقياً. وهذا هو السبب في أننا يجب أن لا نرمي العمل الكبير من قائدنا ليتمزق اجزاء على أيدي الرعاع ولا على أيدي عصبة Glique صغيرة أيضاً.

    ان هذه الخطط لن تقلب اليوم الدساتير والهيئات القائمة، بل ستغير نظريتها الاقتصادية فحسب، ومن ثم تغير كل طريق تقدمها الذي لابد له حينئذ أن يتبع الطريق الذي تفرضه خططنا.

    في كل البلاد تقوم هذه الهيئات ذاتها ولكن تحت أسماء مختلفة فحسب: فمجالس نواب الشعب، والوزارات، والشيوخ، ومجالس العرش من كل نوع، ومجالس الهيئات التشريعية والادارية.

    ولا حاجة بي إلى ان اوضح لكم التركيب الآلي الذي يربط بين هذه الهيئات المختلفة، فهو معروف لكم من قبل معرفة حسنة. ولتلاحظوا فحسب ان كل هيئة من الهيئات السالفة الذكر توافي وظيفة مهمة في الحكومة. (ان استعمل الكلمة "مهمة" لا اشارة إلى الهيئات بل اشارة إلى وظائفها).

    لقد اقتسمت هذه الهيئات فيما بين انفسها كل وظائف الحكومة التي هي السلطة القضائية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية. وقد صارت وظائفها مماثلة لوظائف الاعضاء المتميزة المتنوعة من الجسم الانساني.

    فإذا آذينا أي جزء في الجهاز الحكومي فتسقط الدولة مريضة كما يمرض الجسم الانساني، ثم يموت، وحينما حققنا نظام الدولة بسم الحرية تغيرت سحنتها السياسية وصارت الدولة موبوءة Infected بمرض مميت، وهو مرض تحلل الدم Decomposation of the blood ولم يبق لها الا ختام سكرات الموت.

    لقد ولدت الحرية الحكومات الدستورية التي احتلت مكان الاوتوقراطية Autoreacy وهي وحدها صورة الحكومة النافعة لاجل الامميين (غير اليهود). فالدستور كما تعلمون ليس أكثر من مدرسة للفتن والاختلافات والمشاحنات والهيجانات الحزبية العميقة، وهو بإيجاز مدرسة كل شيء يضعف نفوذ الحكومة. وان الخطابة، كالصحافة، قد مالت إلى جعل الملوك كسالى ضعافاً، فردتهم بذلك عقماء زائدين على الحاجة، ولهذا السبب عزلوا في كثير من البلاد.

    وبذلك صار في الامكان قيام عصر جمهوري، وعندئذ وضعنا في مكان الملك ضحكة[133] في شخص رئيس يشبهه[134] قد اخترناه من الدهماء بين مخلوقاتنا وعبيدنا.

    وهكذا ثبتنا اللغم الذي وضعناه تحت الأمميين، أو بالأخرى تحت الشعوب الأممية،وفي المستقبل القريب سنجعل الرئيس شخصاً مسؤولاً.

    ويومئذ لن نكون حائرين في أن ننفذ بجسارة خططنا التي سيكون "دميتنا" "Dummy" مسؤولاً عنها، فماذا يعنينا إذا صارت رتب طلاب المناصب ضعيفة، وهبت القلاقل من استحالة وجود رئيس حقيقة؟ اليس هذه القلاقل هي التي ستطيح نهائياً بالبلاد؟.

    ولكي نصل إلى هذه النتائج سندبر انتخاب امثال هؤلاء الرؤساء ممن تكون صحائفهم السابقة مسودة بفضيحة "بنامية Panama[135]" أو صفقة أخرى سرية مربية كان رئياً من هنا النوع سيكون منقذاً وافياً لاغراضنا، لانه سيخشى التشهير، وسيبقى خاضعاً لسلطان الخوف الذي يمتلك دائماً الرجل الذي وصل إلى السلطة، والذي يتلهف على ان يستبقي امتيازاته وامجاده المرتبطة بمركزه الرفيع. ان مجلس ممثلي الشعب The House of Representative سينتخب الرئيس ويحميه ويستره، ولكننا سنحرم هذا المجلس House سلطة تقديم القوانين وتعديلها.

    هذه السلة سنعطيها الرئيس المسؤول الذي سيكون ألعوبة خالصة mare Puppet في أيدينا، وفي تلك الحال ستثير سلطة الرئيس هدفاً معرضاً للمهاجمات المختلفة، ولكننا سنعطيه وسيلة الدفاع، وهي حقه في أن يستأنف القرارات محتكماً إلى الشعب الذي هو فوق ممثلي الأمة[136] أي أن يتوجه الرئيس إلى الناس الذين هم عبيدنا العميان، وهم أغلبية الدهماء.

    والى ذلك سنعطي الرئيس سلطة اعلان الحكم العرفي، وسنوضح هذا الامتياز بأن الحقيقة هي أن الرئيس ت لكونه رئيس الجيش ـ يجب أن يملك هذا الحق لحماية الدستور الجمهوري الجديد، فهذه الحماية واجبة لأنه ممثلها المسؤول.

    وفي مثل هذه الأحوال سيكون مفتاح الموقف الباطني في أيدينا بالضرورة وما من أحد غيرنا سيكون مهيمناً على التشريع. ويضاف إلى ذلك اننا حين نقدم الدستور الجمهوري الجيد سنحرم المجلس ـ بحجة سر الدولة ـ حق السؤال عن القصد من الخطط التي تتخذها الحكومة. وبهذا الدستور الجديد سننقص كذلك عدد ممثلي الأمة إلى أقل عدد، منقصين بذلك عدداً مماثلاُ من هذا فاننا سنسمح للممثلين الباقين بالاحتكام إلى الأمة، وسيكون حقاً لرئيس الجمهورية أن يعين رئيساً ووكيلاً لمجلس النواب ومثلهما ولمجلس الشيوخ، ونستبدل بفترات الانعقاد المستمرة للبرلمانات فترات قصيرة مدى شهور قليلة.

    والى ذلك سيكون لرئيس الجمهورية ـ باعتباره رأس السلطة التنفيذية ـ حق دعوة البرلمان وحله. وسيكون له في حالة الحل ارجاء الدعوة لبرلمان جديد. ولكن ـ لكيلا يتحمل الرئيس المسؤولية عن نتائج هذه الأعمال المخالفة للقانون مخالفة صارخة، من قبل أن تبلغ خططنا وتستوي ـ سنغري الوزراء وكبار الموظفين الاداريين الآخرين الذين يحيطون بالرئيس، كي يموهوا أوامره، بأن يصدروا التعليمات من جانبهم، وبذلك نضطرهم إلى تحمل المسؤولية بدلاً من الرئيس، وسننصح خاصة بأن تضم هذه الوظيفة إلى مجلس الشيوخ أو إلى مجلس شورى الدولة، أو إلى مجلس الوزراء، وأن لا توكل إلى الأفراد[137]. وبارشادنا سيفسر الرئيس القوانين التي يمكن فهمها بوجوه عدة.

    وهو ـ فوق ذلك ـ سينقض القوانين في الأحوال التي نعد فيها هذا النقض امراً مرغوباً فيه. وسيكون له أيضاً حق اقتراح قوانين وقتية جديدة، بل له كذلك اجراء تعديلات في العمل الدستوري للحكومة محتجاً لهذا العمل بأنه أمر تقتضيه سعادة البلاد.

    مثل هذه الاجراءات ستمكننا من أن نسترد شيئاً فشيئاً أي حقوق أو امتيازات كنا قد اضطررنا من قبل إلى منحها حين لم نكن مستحوذين على السلطة أولاً.

    ومثل هذه الامتيازات سنقدمها في دستور البلاد لتغطية النقص التدريجي لكل الحقوق الدستورية، وذلك حين يحين الوقت لتغيير كل الحكومات القائمة، من أجل أوتوقراطيتنا أن تعرف ملكنا الأوتوقراطي يمكننا أن نتحقق منه قبل إلغاء الدساتير، أعني بالضبط، أن تعرف حكمنا سيبدأ في اللحظة ذاتها حين يصرخ الناس الذين مزقتهم الخلافات وتعذبوا تحت افلاس حكامهم (وهذا ما سيكون مدبراً على أيدينا) فيصرخون هاتفين: "اخلعوهم، واعطونا حاكماً عالمياً واحداً يستطيع أن يوحدنا، ويمحق كل أسباب الخلاف، وهي الحدود والقوميات والأديان والديون الدولية ونحوها..حاكماً يستطيع أن يمنحنا السلام والراحة اللذين لا يمكن أن يوجدوا في ظل حكومة رؤسائنا وملوكنا وممثلينا"[138].

    ولكنكم تعلمون علماً دقيقاً وفياً أنه، لكي يصرخ الجمهور بمثل هذا الرجاء، لابد أن يستمر في كل البلاد اضطراب العلاقات القائمة بين الشعوب والحكومات، فتستمر العدوات والحروب، والكراهية، والموت استشهاداً أيضاً، هذا مع الجوع والفقر، ومع تفشي الأمراض وكل ذلك سيمتد إلى حد أن لا يرى الأمميون (غير اليهود) أي مخرج لهم من متاعبهم غير أن يلجأوا إلى الاحتماء بأموالنا وسلطتنا الكاملة[139].

    ولكننا إذا اعطينا الأمة وقتاً تأخذ فيه نفسها فإن رجوع مثل هذه الفرصة سيكون من العسير.



    البروتوكول الحادي عشر:
    ان مجلس الدولة State Council سيفصل ويفسر سلطة الحاكم، وان هذا المجلس ـ وله مقدرته كهيئة تشريعية رسمية ـ سيكون المجمع الذي يصدر أوامر القائمين بالحكم.

    وها هوذا برنامج الدستور الجديد الذي نعده للعالم. أننا سنشرع القوانين، ونحدد الحقوق الدستورية وننفذها بهذه الوسائل:

    1 ـ اوامر المجلس التشريعي المقترحة من الرئيس.

    2 ـ التوسل بأوامر عامة ، وأوامر مجلس الشيوخ ومجلس شورى الدولة، والتوسل بقرارات مجلس الوزراء.

    3 ـ والتوسل بانقلاب سياسي Cuop detat حينما تسنح اللحظة الملائمة.

    هذا ـ ومع تصميمنا تقريباً على خطة عملنا ـ سنناقش من هذه الأجزاء ما قد يكون ضرورياً لنا، كي نتم الثورة في مجموعات دواليب جهاز الدولة حسب الاتجاه الذي وضحته من قبل. وأنا أقصد بهذه الاجزاء حرية الصحافة، وحقوق تشكيل الهيئات، وحرية العقيدة، وانتخاب ممثلي الشعب، وحقوقاً كثيرة غيرها سوف تختفي من حياة الإنسان اليومية. واذا هي لم تختف جميعاً فسيكون تغييرها أساسياً منذ اليوم التالي لاعلان الدستور الجيد. وسنكون في هذه اللحظة المعينة وحدها آمنين كل الأمان، لكي نعلن كل تغييراتنا. وهناك سبب آخر هو أن التغييرات التي يحسها الشعب في أي وقت ـ قد يثبت أنها خطرة لأنها إذا قدمت بعنف وصرامة وفرضت قهراً بلا تبصر فقد تسخط الناس، إذ هم سيخافون تغييرات جديدة في اتجاهات مشابهة. ومن جهة أخرى إذا كانت التغييرات تمنح الشعب ولو امتيازات أكثر فسيقول الناس فيها: أننا تعرفنا أخطاءنا. وان ذلك يغض من جلال عصمة[140] السلطة الجديدة. وربما يقولون اننا قد فزعنا وأكرهنا على الخضوع لما يريدون. واذا انطبع أي من هذه الآثار على عقول العامة فسيكون خطراً بالغاً على الدستور الجديد.

    انه ليلزمنا منذ اللحظة الأولى لاعلانه ـ بينما الناس لا يزالون يتألمون من آثار التغيير المفاجئ، وهم في حالة فزع وبلبلة ـ أن يعرفوا أننا بلغنا من عظم القوة والصلابة والامتلاء بالعنف أفقاً لن ننظر فيه إلى مصالحهم نظرة احترام. سنريد منهم أن يفهموا أننا نتنكر لآرائهم ورغباتهم فحسب، بل سنكون مستعدين في كل زمان وفي كل مكان لأن نخنق بيد جبارة أي عبارة أو اشارة إلى المعارضة[141].

    سنريد من الناس أن يفهموا أننا استحوذنا على كل شيء اردناه، وأننا لن نسمح لهم في أي حال من الأحوال أن يشركونا في سلطتنا، وعندئذ سيغمضون عيونهم على أي شيء بدافع الخوف، وسينتظرون في صبر تطورات أبعد.

    ان الأممين (غير اليهود) كقطيع من الغنم، وأننا الذئاب، فهل تعلمون ما تفعل الغنم حينما تنفذ الذئاب إلى الحظيرة؟ انها لتغمض عيونها عن كل شيء.

    والى هذا المصير سيدفعون، فسنعدهم بأننا سنعيد اليهم حرياتهم بعد التخلص من أعداء العالم، واضطرار كل الطوائف إلى الخضوع. ولست في حاجة ملحة إلى أن أخبركم، إلى متى سيطول بهم الانتظار حتى ترجع اليهم حرياتهم الضائعة[142].

    أي سبب اغرانا بابتداع سياستنا، وبتلقين الأمميين إياها؟ لقد أوحينا إلى الأمميين هذه السياسة دون أن ندعهم يدركون مغزاها الخفي وماذا حفزنا على هذا الطريق للعمل الا عجزنا ونحن جنس مشتت عن الوصول إلى غرضنا في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك الخنازير Swine من الأممين، ولذلك لا يرتابون في مقاصدها لقد اوقعناهم فيك كتلة محافلنا التي لا تبدو شيئاً أكثر من ماسونية كي نذر الرماد في عيون رفقائهم[143].

    من رحمة الله ان شعبه المختار مشتت، وهذا التشتت الذي يبدو ضعفاً فينا أمام العالم ـ قد ثبت أنه كل قوتنا التي وصلت بنا إلى عتبة السلطة العالمية[144].

    ليس لدينا أكثر من أن نبني على هذه الأسس، لكي نصل إلى هدفنا.



    البروتوكول الثاني عشر:إن كلمة الحرية التي يمكن أن تفسر بوجوه شتى سنجدها هكذا "الحرية هي حق عمل ما يسمح به القانون" تعريف الكلمة هكذا سينفعنا على هذا الوجه: إذ سيترك لنا أن نقول أين تكون الحرية، وأين ينبغي أن لا تكون، وذلك لسبب بسيط هو أن القانون لن يسمح الا بما نرغب نحن فيه.

    وسنعامل الصحافة على النهج الآتي: ما الدور الذي تلعبه الصحافة في الوقت الحاضر؟ انها تقوم بتهييج العواطف الجياشة في الناس، وأحياناً بإثارة المجادلات الحزبية الأنانية التي ربما تكون ضرورية لمقصدنا. وما أكثر ما تكون فارغة ظالمة زائفة، ومعظم الناس لا يدركون أغراضها الدقيقة أقل إدراك. إننا وسنسرجها وسنقودها بلجم حازمة. وسيكون علينا أيضاً أن نظفر بادارة شركات النشر الأخرى، فلن ينفعنا أن نهيمن على الصحافة الدورية بينما لا نزال عرضة لهجمات النشرات Pamphlets والكتب. وسنحول انتاج النشر الغالي في الوقت الحاضر مورداً من موارد الثروة يدر الربح لحكومتنا، بتقديم ضريبة دمغة معينة وباجبار الناشرين على أن يقدموا لنا تأمينا، لكي نؤمن حكومتنا من كل أنواع الحملات من جانب الصحافة واذا وقع هجوم فسنفرض عليها الغرامات عن يمين وشمال.

    إن هذه الاجراءات كالرسوم والتأمينات والغرامات ستكون مورد دخل كبير للحكومة، ومن المؤكد أن الصحف الحزبية لن يردعها دفع الغرامات الثقيلة[145]ولذلك فاننا عقب هجوم خطير ثان ـ ستعطلها جميعاً.

    وما من أحد سيكون قادراً دون عقاب على المساس بكرامة عصمتنا السياسية وسنعتذر عن مصادرة النشرات بالحجة الآتية، سنقول: النشرة التي صودرت تثير الرأي العام على غير قاعدة ولا أساس.

    غير أني سأسألكم توجيه عقولكم إلى أنه ستكون بين النشرات الهجومية نشرات نصدرها نحن لهذا الغرض، ولكنها لا تهاجم الا النقط التي نعتزم تغييرها في سياستنا. ولن يصل طرف من خبر إلى المجتمع من غير أن يمر على ارادتنا. وهذا ما قد وصلنا إليه حتى في الوقت الحاضر كما هو واقع: فالأخبار تتسلمها وكالات Agincies قليلة[146] تتركز فيها الأخبار من كل انحاء العالم. وحينما نصل إلى السلطة ستنضم هذه الوكالات جميعاً الينا، ولن تنشر الا ما نختار نحن التصريح به من الأخبار.

    إذا كنا قد توصلنا في الأحوال الحاضرة إلى الظفر بادارة المجتمع الأممي (غير اليهودي) إلى حد أنه يرى أمور العالم خلال المناظير الملونة التي وضعناها فوق أعينه: واذا لم يقم حتى الآن عائق يعوق وصولنا إلى اسرار الدولة. كما تسمى لغباء الأمميين، اذن ـ فماذا سيكون موقفنا حين تعرف رسمياً كحكام للعالم في شخص امبراطورنا الحاكم العالمي؟.

    ولنعد إلى مستقبل النشر. كلِّ انسان يرغب في أن يصير ناشراً أو كتبياً أو طابعاً سيكون مضطراً إلى الحصول على شهادة ورخصة ستسحبان منه إذا وقعت منه مخالفة.

    والقنوات[147] التي يجد فيها التفكير الانساني ترجماناً له ـ ستكون بهذه الوسائل خالصة في أيدي حكومتنا التي ستتخذها هي نفسها وسيلة تربوية، وبذلك ستمنع الشعب أن ينقاد للزيغ بخيال "التقدم" والتحرر. ومن هنا لا يعرف أن السعادة الخيالية هي الطريق المستقيم إلى الطوبى Utopia التي انبثقت منها الفوضى وكراهية السلطة؟ وسبب ذلك بسيط، هو أن "التقدم" أو بالأحرى فكرة التقدم التحرري قد امدت الناس بأفكار مختلطة للعتق Emancipation من غير أن تضع أي حد له. ان كل من يسمون متحررين فوضويون، ان لم يكونوا في عملهم ففي افكارهم على التأكيد. كل واحد منهم يجري وراء طيف الحرية ظاناً أنه يستطيع ان يفعل ما يشاء، أي ان كل واحد منهم ساقط في حالة فوضى في المعارضة التي يفضلها لمجرد الرغبة في المعارضة. ولنناقش الآن أمر النشر: أننا سنفرض عليه ضرائب بالأسلوب نفسه الذي فرضنا به الضرائب على الصحافة الدورية، أي من طريق فرض دمغات وتأمينات. ضعفين. وان الكتب القصيرة سنعتبرها نشرات Pamphlets، لكي نقلل نشر الدوريات التي تكون أعظم سموم النشر فتكاً.

    وهذه الاجراءات ستكره الكتاب أيضاً على ان ينشروا كتباً طويلة، ستقرأ قليلاً بين العامة من أجل طولها، ومن أجل أثمانها العالية بنوع خاص. ونحن أنفسنا سننشر كتباً رخيصة الثمن كي نعلم العامة ونوجه عقولنا في الاتجاهات التي نرغب فيها. ان فرض الضرائب سيؤدي إلى الاقلال من كتابة أدب الفراغ الذي لا هدف له. وان كون المؤلفين مسؤولين أمام القانون سيضم في أيدينا، ولن يجد أحد يرغب مهاجمتنا بقلمه ناشراً ينشر له.

    قبل طبع أي نوع من الأعمال سيكون على الناشر أو الطابع أن يلتمس من السلطات اذناً بنشر العمل المذكور. وبذلك سنعرف سلفاً كل مؤامرة ضدنا، وسنكون قادرين على سحق رأسها بمعرفة المكيدة سلفاً ونشر بيان عنها.

    الأدب والصحافة هما اعظم قوتين تعليميتين خطيرتين. ولهذا السبب ستشتري حكومتنا العدد الأكبر من الدوريات.

    وبهذه الوسيلة سنعطل Neutralise التأثير السيء لكل صحيفة مستقلة، ونظفر بسلطان كبير جداً على العقل الانساني. واذا كنا نرخص بنشر عشر صحف مستقلة فسنشرع حتى يكون لنا ثلاثون، وهكذا دوالي.

    ويجب ألا يرتاب الشعب أقل ريبة في هذه الاجراءات. ولذلك فإن الصحف الدورية التي ننشرها ستظهر كأنها معارضة لنظراتنا وآرائنا، فتوحي بذلك الثقة إلى القراء، وتعرض منظراً جذاباً لأعدائنا الذين لا يرتابون فينا، وسيقعون لذلك في شركنا[148]، وسيكونون مجردين من القوة.

    وفي الصف الأول سنضع الصحافة الرسمية. وستكون دائماً يقظة للدفاع عن مصالحنا، ولذلك سيكون نفوذها على الشعب ضعيفاً نسبياً. وفي الصف الثاني سنضع الصحافة شبه الرسمية Semi Official التي سيكون واجبها استمالة المحايد[149] وفاتر الهمة، وفي الصف الثالث سنضع الصحافة التي تتضمن معارضتنا، والتي ستظهر في احدى طبعاتها مخاصمة لنا، وسيتخذ اعداؤنا معارضتنا، والتي ستظهر في احدى طبعاتها مخاصمة لنا، وسيتخذ اعداؤنا الحقيقيون هذه المعارضة معتمداً لهم، وسيتركون لنا أن نكشف أوراقهم بذلك.

    ستكون لنا جرائد شتى تؤيد الطوائف المختلفة: من أرستقراطية وجمهورية، وثورية، بل فوضوية أيضاً ـ وسيكون ذلك طالما أن الدساتير قائمة بالضرورة. وستكون هذه الجرائد مثل الإله الهندي فشنو Vishnu[150]. لها مئات الايدي، وكل يد ستجس نبض الرأي العام المتقلب.

    ومتى أراد النبض سرعة فإن هذه الايدي ستجذب هذا الرأي نحو مقصدنا، لأن المريض المهتاج الأعصاب سهل الانقياد وسهل الوقوع تحت أي نوع من أنواع النفوذ. وحين يمضي الثرثارون في توهم أنهم يرددون رأي جريدتهم الحزبية فانهم في الواقع يرددون رأينا الخاص، أو الرأي الذي نريده. ويظنون أنهم يتبعون جريدة حزبهم على حين انهم، في الواقع، يتبعون اللواء الذي سنحركه فوق الحزب، ولكي يستطيع جيشنا الصحافي ان ينفذ روح هذا البرنامج للظهور، بتأييد الطوائف المختلفة ـ يجب علينا أن ننظم صحافتنا بعناية كبيرة.

    وباسم الهيئة المركزية للصحافة Central Commission Of the Press سننظم اجتماعات أدبية،وسيعطي فيها وكلاؤنا ـ دون ان يفطن اليهم ـ شارة للضمان countersigns وكلمات السرPasswords. وبمناقشة سياستنا ومناقضتها. ومن ناحية سطحية دائمة بالضرورة. ودون مساس في الواقع بأجزائها المهمة ـ سيستمر اعضاؤنا في مجادلات زائفة شكلية feigned مع الجرائد الرسمية. كي تعطينا حجة لتحديد خططنا بدقة أكثر مما نستطيع في اذاعتنا البرلمانية وهذا بالضرورة لا يكون الا لمصلحتنا فحسب، وهذه المعارضة من جانب الصحافة ستخدم أيضاً غرضنا، إذ تجعل الناس يعتقدون ان حرية الكلام لا تزال قائمة، كما انها ستعطي وكلاءنا Agents فرصة تظهر ان معارضينا يأتون باتهامات زائفة ضدنا، على حين أنهم عاجزون عن أن يجدوا أساسً حقيقياً يستندون عليه لنقض سياستنا وهدمها.

    هذه الاجراءات التي ستختفي ملاحظتها على انتباه الجمهور ـ ستكون أنجح الوسائل في قيادة عقل الجمهور، وفي الايحاء إليه بالثقة والاطمئنان إلى جانب حكومتنا .

    وبفضل هذه الاجراءات سنكون قادرين على اثارة عقل الشعب وتهدئته في المسائل السياسية، حينما يكون ضرورياً لنا أن نفعل ذلك. وسنكون قادرين على اقناعهم أو بلبلتهم بطبع أخبار صحيحة أو زائفة، حقائق أو ما يناقضها، حسبما يوافق غرضنا. وأن الأخبار التي سننشرها ستعتمد على الأسلوب الذي يتقبل الشعب به ذلك النوع من الاخبار، وسنحتاط دائماً احتياطاً عظيماً لجس الأرض قبل السير عليها.

    ان القيود التي سنفرضها على النشرات الخاصة، كما بينت، ستمكننا من أن نتأكد من الانتصار على اعدائنا. إذ لن تكون لديهم وسائل صحفية تحت تصرفهم يستطيعون حقيقة أن يعبروا بها تعبيراً كاملاً عن آرائهم، ولن نكون مضطرين ولو إلى عمل تنفيذ كامل لقضاياهم.

    والمقالات الجوفاء Ballon dessai التي سنلقي بها في الصف الثالث من صحافتنا سنفندها عفواً، بالضرورة تفنيداً، شبه رسمي Semi _ offically. يقوم الآن في الصحافة الفرنسية نهج الفهم الماسوني[151] لاعطاء شارات الضمان Countersigns فكل أعضاء الصحافة مرتبطون بأسرار مهنية متبادلة على أسلوب النبوءات القديمةAncient oreles ولا أحد من الأعضاء سيفشي معرفته بالسر، على حين أن مثل هذا السر غير مأمور بتعميمه. ولن تكون لناشر بمفرده الشجاعة على افشاء السر الذي عهد به اليه، والسبب هو انه لا أحد منهم يؤذن له بالدخول في عالم الأدب،ما لم يكن يحمل سمات[152] Marks بعض الأعمال المخزية Shady في حياته الماضية. وليس عليه أن يظهر الا أدنى علامات العصيان حتى تكشف فوراً سماته المخزية. وبينما تظل هذه السمات معروفة لعدد قليل تقوم كرامة الصحفي بجذب الرأي العام إليه في جميع البلاد، وسينقاد له الناس، ويعجبون به.

    ويجب أن تمتد خططنا بخاصة إلى الأقاليم Previnces[153] وضروري لنا كذلك أن نخلق أفكاراً، ونواحي آراء هناك بحيث نستطيع في أي وقت أن ننزلها إلى العاصمة بتقديمها كأنها آراء محايدة للأقاليم.

    وطبعاً لن يتغير منبع الفكرة وأصلها: اعني أنها ستكون عندنا. ويلزمنا، قبل فرض السلطة، أن تكون المدن أحياناً تحت نفوذ رأي الأقاليم ـ وهذا يعني أنها ستعرف رأي الأغلبية الذي سنكون قد دبرناه من قبل ومن الضروري لنا أن لا تجد العواصم في فترة الأزمنة النفسية وقتاً لمناقشة حقيقة واقعة، بل تتقبلها ببساطة، لأنها قد اجازتها الأغلبية في الأقاليم.

    وحينما نصل إلى عهد المنهج Regeme الجديد ـ أي خلال مرحلة التحول إلى مملكتنا ـ يجب أن لا نسمح للصحافة بأن تصف الحوادث الاجرامية: إذ سيكون من اللازم ان يعتقد الشعب أن المنهج الجديد مقنع وناجح إلى حد أن الاجرام قد زال. وحيث تقع الحوادث الاجرامية يجب أن تكون معروفة الا لضحيتها ولمن يتفق له أن يعاينها[154] فحسب.. منقول ويتبع


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 10:46 pm